وخمسين دينارا . وصرف أبو الخير المسيحي من الخدمة ، وقد كانت منزلته قبل ذلك جليلة عنده ، ومحلّه مرتفعا ، ووصله هبات وصلات عظيمة ، فمن جملتها أنه أعطاه خزانة كتب الأجل أمين الدولة ابن التلميذ ، وكان قد مرض الناصر مرارا وبرأ على يديه ، فحصل له جملة وافرة .
ثم توفي الشيخ أبو الخير في أيام الناصر فقيل له : إنه قد توفي وترك ولدا متخلفا ، وعنده جملة عظيمة من المال .
فقال : لا يعترض ولده فيما ورثه من أبيه ، فما خرج من عندنا لا يعود إلينا . 2
ومنهم :
1
104 - أبو الفرج ابن توما « 13 »
وهو : صاعد بن [ يحيى بن ] « 1 » هبة الله بن توما النصراني [ أبو الكرم ] البغدادي .
توصّل بنجاح فنجح ، ومتّ بصلاح عمله فبجح ، وعدل بالآباء فرجح ، وملك رياسة الأطبّاء فنجح ، وورث ببلاد العراق بخت بختيشوعها ، وحاز ما جرّ جرجيس إليه من مدد ينبوعها ، وأبقى له يعقوب بن إسحاق أخو كندة ما كان أبقاه ليوسفه ، وخلّى له أحمد بن الطيب فتى سرخس ما خصّ نصيبه من طيب مخلفه .
هامش
( 13 ) ( ت 620 ه ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 405 - 406 ، وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي 1 / 191 ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 421 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 3 / 187 ، وعلماء النصرانية في الإسلام - لويس شيخو 177 - 180 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة 178 .
( 1 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط الأصل استكمل من " أخبار العلماء بأخبار الحكماء " للقفطي ص 144 .