تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
قال ابن أبي أصيبعة « 1 » : " كان يلحق بأبيه في النقل ومعرفة اللغات ، إلا أن نقله لكتب الطب قليل جدا بالنسبة إلى نقله لكتب أرسطو . وخدم إسحاق من خدم أبوه من الخلفاء والرؤساء . وكان منقطعا إلى القاسم بن عبيد الله وزير المعتضد « 2 » ، وخصيصا به ، ومتقدّما عنده ، يفضي إليه بأسراره ، وله حكايات مستطرفة ، ونوادر . وتوفي أيام المقتدر « 3 » . ومن كلامه : " قليل الراح صديق الروح ؛ وكثيرها عدو الجسم " « 4 » . وشرب دواء مسهلا ، فكتب إليه القاسم بن عبيد الله الوزير مداعبا : [ الهزج ]
هامش
( 1 ) : عيون الأنباء 274 . ( 2 ) : مرت ترجمته سابقا . ( 3 ) : وله من المؤلفات : كتاب الأدوية المفردة ، كناش لطيف ، ويعرف بكناش الخف ، وكتاب ذكر فيه ابتداء صناعة الطب ، وكتاب الأدوية الموجودة بكل مكان ، وكتاب إصلاح الأدوية المسهلة ، واختصار كتاب أقليدس ، وكتاب المقولات ، وكتاب إيساغوجي ، وهو المدخل إلى صناعة الطب ، ومقالة في الأشياء التي تفيد الصحة والحفظ ، وتمنع من النسيان ، ألفها لعبد الله بن شمعون ، وغير ذلك من المؤلفات النافعة . انظر : عيون الأنباء 275 . ( 4 ) : والخمر في ديننا الحنيف قليلها وكثيرها حرام ، وهي أم الخبائث ، ومما أجمعت الأديان الصحيحة على تحريمه ، إلا المحرفة منها أباحت القليل منها زورا وبهتانا على الله تعالى وأنبيائه ، فإياك يا أخي ثم إياك من الإصغاء أمثال تلك المقالة الخبيثة ، فليست من الحكمة في شيء ، واسمع قول الله تعالى حيث قال في محكم تنزيله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم ، حيث قال :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَسورة المائدة - الآيتان 90 - 91 وكذلك قول نبيك المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال : " الخمر أم الخبائث " .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 414 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام