تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
" الجاثليق « 1 » " العاضّ بظر أمه ، أولى أن يتخذ عشرين ثوبا من يوحنا الشقي في اتخاذ أربع جوار ، فقولوا لجاثليقكم أن يلزم قانون دينه ، حتى نلزمه معه ، وإن خالفه خالفناه ! . قال يوسف : وكان بختيشوع بن جبرائيل يداعب يوحنّا كثيرا ، فقال له يوما في مجلس أبي إسحاق - ونحن في عسكر المعتصم بالمدائن سنة عشرين ومائتين - : أنت يا زكرياء ! أخي لأبي . فقال يوحنا لأبي إسحاق : اشهد أيها الأمير على إقراره ، فوالله لأقاسمنّه ميراثه من أبيه . فقال له بختيشوع : إن أولاد الزنا لا يرثون ، ولا يورّثون ، وقد حكم دين الإسلام للعاهر بالحجر . فانقطع يوحنا ولم يحر جوابا . قال يوسف : " وكانت دار الطيفوري في دار الروم من الجانب الشرقي من مدينة السلام لصيقة دار يوحنّا بن ماسويه ، وكان للطيفوري ابن قد علم الطب علما ، يقال له : دانييل . ثم ترهّب بعد ذلك فكان يدخل مدينة السلام عند تأدّي الخبر إليه بعلّة والده ، أو ما أشبه ذلك . وكان ليوحنّا طاووس كان يقف على الحائط الذي فيما بين داره ودار الطيفوري . فقدم دانييل مدينة السلام ليلا في الشهر المعروف ب " آب " وهو شهر شديد الحر ، كثير الرمد ، فكان الطاووس كلما اشتد عليه الحرّ صاح ! ؛ فأنبه دانييل ، وهو في ثياب صوف من ثياب
هامش
( 1 ) : الجاثليق : بفتح الثاء ، " رئيس النصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام ، ويكون تحت يد بطريق أنطاكية ، ثم " المطران " تحت يده ، ثم " الأسقف " يكون في كل بلدة من تحت يد المطران ، ثم القسيس ، ثم الشمّاس . انظر : القاموس مادة : " جثلق " ، وقصد السبيل للمحبي 1 / 362 .