تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ومنهم : 1

62 - بختيشوع « 1 » بن جرجس النّصرانيّ « 13 »

كان لا يكفّف له ألمعية « 2 » ، ولا تلوذ بعيّ له لوذعية « 3 » ، ولا تزال إلى نهاره مبصرة ، وسحائب مدده معصره ، ودنا من الخلفاء بحيث لا ترفع الستور ، ولا ترتع اللحظات في غابة الليث الهصور « 4 » ، ورأس على أقرانه ، وانبجس « 5 » نهرا لا يضرب الليل دونه بجرانه « 6 » .
هامش
( 1 ) : [ توفي نحو سنة 184 هجرية ] ومعنى بختيشوع : عبد المسيح ، لأن " البخت " في السريانية : العبد ، و " يشوع " : عيسى عليه السلام . ( 13 ) ينظر ترجمته في : الفهرست لابن النديم 296 ، وثمار القلوب للثعالبي ، 406 ، ص 672 رقم 1154 ، وتاريخ الحكماء للقفطي 100 بتحقيق جوليوس ليبرت ، ليبسك 1903 ، والعقد الفريد 1 / 85 - 86 ، وتاريخ الزمان 17 - 18 ، وتاريخ مختصر الدول 130 - 131 ، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 186 - 187 ، والوافي بالوفيات 10 / 89 رقم 4533 ، وزهر الآداب للحصري 1 / 232 ، طبعة الأزهرية ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي 589 ، وتاريخ الإسلام 12 / 82 . و " بختيشوع " ثلاثة أطباء نصارى هم : بختيشوع بن جرجس ، وبختيشوع بن جبريل ، وبختيشوع بن يوحنا . ( 2 ) : الألمعية : شدة الذكاء ، وفلان ألمعيّ ، وهو الرجل المتوقّد . ( 3 ) : اللّوذع واللّوذعيّ : الخفيف الذّكيّ ، الظريف الذّهن ، الحديد الفؤاد ، واللّسن الفصيح ، كأنه يلذع بالنار من ذكائه . ( 4 ) : أي الأسد الشديد الذي يفترس ويكسر ويجمع على هواصر . ( 5 ) : انبجس الماء وتبجّس أي تفجر . ( 6 ) : الجران : باطن العنق ، وقيل : مقدّم العنق من مذبح البعير إلى منحره ، فإذا برك البعير ومدّ عنقه على الأرض قيل : ألقى جرانه بالأرض . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : حتى ضرب الحقّ بجرانه ، أرادت أن الحقّ استقام وقرّ في قراره ، كما أن البعير إذا برك واستراح مدّ جرانه على الأرض أي عنقه .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 340 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام