فلما كان في اليوم الخامس حلّ الشداد ، فوجدنا قشر الفستقة ملتصقا بلحم الرجل . فقال والدي للرجل : " بهذا القشر نجوت من الموت ، فإن خلعت هذا القشر قبل انخلاعه وسقوطه من غير فعل منك ، تلفت نفسك " .
قال عيسى : فسقط القشر في اليوم السابع ، وبقي في مكانه دم يابس في خلقة الفستقة ، فنهاه والدي عن العبث به ، أو حكّ ما حوله ، أو حتّ شيء من ذلك الدم ، فلم يزل الدم يتحاتّ حتّى انكشف موضع الفصد في أكثر من أربعين ليلة ، وبرئ الرجل " « 1 » . 2
ومنهم :
1
58 - عيسى بن حكم الدّمشقيّ المعروف بالمسيح « 13 »
عرف بهذا لما ظهرت من الآثار المسيحيّة على يديه العيسوية ، ونقلت العجائب إلا أنها غير النبوية ، وكان من فضلاء الأطبّاء ، ونبلاء ذوي الأنباء .
قال ابن أبي أصيبعة : " وهو صاحب " الكناش « 2 » الكبير " الذي يعرف به وينسب إليه " .
هامش
( 1 ) : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 176 - 177 .
( 13 ) ( من القرن الثاني الهجري ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 177 - 178 ، ومعجم العلماء العرب ، باقر أمين الورد 102 رقم 126 .
( 2 ) : الكناش : بضم الكاف وتخفيف النون ، وآخره شين معجمة : بزنة " غراب " ، لفظ سرياني معناه :
المجموعة ، والتذكرة ، والكنش : الجماعة ، قال في شفاء الغليل : " كما أخبرني به بعض الثقات من الأجناد " . وقد وقع هذا اللفظ كثيرا في كلام الحكماء ، وسمّوا به بعض كتبهم ، كما يعرفه من طالع كتب الحكمة . انظر : قصد السبيل للمحبي 2 / 404 ، شفاء الغليل 231 .