تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الواسطي « 1 » ، واستجزته سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، بالقاهرة ، باستدعاء فيه نثر ونظم ، فأجاب وأجاز ، وأجاد نثرا ونظما . أنشدني لنفسه إجازة : [ الطويل ]
جوى يتلظّى في الفؤاد استعاره * ودمع هتون لا يكف انهماره
يحاول هذا برد ذاك بصوبه * وليس بماء العين تطفا ناره
ولوعا بمن حاز الجمال بأسره * فحاز الفؤاد المستهام إساره
كلفت به بدريّ ما فوق طوقه * ودعصيّ « 2 » ما يثني عليه إزاره
غزال له صدري كناس ومرتع * ومن حب قلبي شيحه « 3 » وعراره
[ من السمر يبدي عدمي الصبر خده * إذا ما بدا ياقوته ونضاره ] « 4 »
جرى سابحا ماء الشباب بروضه * فأزهر فيه ورده وبهاره « 5 »
يشبّ ضراما في حشاي نعيمه * فيبدو بأنفاس الصعاد شراره
وينثر دمعي منه نظم مؤشّر * كنور الأقاحي « 6 » حفّه جلّناره « 7 »
هامش
( 1 ) : إبراهيم بن علي بن أحمد ، أبو إسحاق ، المعروف بابن عبد الحق الواسطي ، ويقال له : ابن قاضي الحصن . فقيه حنفي محدّث دمشقي ، وهو سبط عبد الحق بن خلف الواسطي ، نسب إليه ، أشخص إلى القاهرة من دمشق سنة 728 هجرية ، فولي قضاء الحنفية بالديار المصرية ، عشر سنين ، وعزل ، فعاد إلى دمشق فدرّس وأفتى ، وتوفي بها سنة 744 هجرية . انظر ترجمته في : الدارس للنعيمي 1 / 606 ، والأعلام 1 / 51 ، والدرر الكامنة 1 / 46 . ( 2 ) : الدّعصي : القطعة من الرمل ، والكثيب ، وتشبه به أرداف النساء . ( 3 ) : الشيخ : بالكسر : نبت . ( 4 ) : هذا البيت ساقط من المخطوط الأصل استكمل من : " الوافي " و " أعيان العصر " ( 5 ) : البهار : نبت طيّب الريح . ( 6 ) : الأقاحي : الأقحوان : نبت معروف تشبّه به الأسنان ، وهو نبت طيب الريح ، ووزنه أفعلان ، والهمزة والنون زائدتان ، ويجمع على أقاح . ( 7 ) : الجلّنار ، بضم الجيم وفتح اللام المشدّدة : زهر الرّمّان ، معرّب : كلنار .