تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وحكى أيضا قال : كنت أنا و [ شمس الدين ابن ] الأكفاني « 1 » ، نأخذ عليه في " المباحث المشرقية " « 2 » ، فأبيت ليلتي أفكر في الدرس الذي نصبح نأخذه عنه ، وأجهد قريحتي ، وأعمل بعقلي وفهمي إلى أن يظهر لي فيه شيء أجزم بأن المراد به هذا ، فإذا تكلّم الشيخ ركن الدين كنت أنا في واد وهو في واد ! ؛ أو كما قال « 3 » . وحكى المراكشي قال : قال لي الشيخ ركن الدين : لما أوقفني ابن سيد الناس على " السيرة " « 4 » التي عملها علّمت فيها على مائة وأربعين موضعا ، أو مائة وعشرين - السهو مني - أو كما قال . ولقد رأيته مرات يواقف ابن سيد الناس في أسماء الرجال ، ويكشف عليها ، فيظهر معه الصواب . قال أبو الصفاء « 5 » : " وكنت يوما أنا وهو عند ابن سيد الناس ، فقال : قال
هامش
( 1 ) : محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري ، السنجاري ، ابن الأكفاني : طبيب ، باحث ، عالم بالحكمة والرياضيات ، ولد في سنجار ونشأ في القاهرة ، فزاول صناعة الطب ، وتوفي في القاهرة سنة 749 هجرية . انظر ترجمته في : الدرر الكامنة 3 / 279 ، والبدر الطالع 2 / 79 ، وستأتي ترجمته لاحقا . ( 2 ) : المباحث المشرقية : في العلم الإلهي ، والطبيعي ، كتاب كبير للإمام فخر الدين الرازي المتوفى سنة 606 هجرية ، جمع فيه آراء الحكماء السالفين ، ونتائج أقوالهم ، وأجاب عنهم . وذكر في خطبته أنه أهداه إلى خزانة كتب الصاحب ، قوام الدين ، ملك الوزراء أبي المعالي سهيل بن عبد العزيز المستوفي . انظر : كشف الظنون لحاجي خليفة 2 / 1577 - 1578 . ( 3 ) : انظر : أعيان العصر 5 / 152 . ( 4 ) : المسماة ب " عيون الأثر " في مجلدات عدة ، وهو مطبوع . ( 5 ) : أي العلامة المؤرخ خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي ، المعروف بصلاح الدين الصفدي ، صاحب أعيان العصر وأعوان النصر ، ولدي صفد سنة 696 هجرية ، بصفد بفلسطين ، وإليها نسبته ، وتعلم في دمشق ثم ولع بالأدب وتراجم الأعيان ، وتولى ديوان الإنشاء في صفد ومصر