تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
يعلّ « 1 » بعذب من برود رضابه * تفاوح فيه مسكه وعقاره
ويسهد أجفاني بوسنان أدعج * يحيّر فكري غنجه واحوراره
حكاني ضعفا أو حكى منه موثقا * وخصرا نحيلا عال صبري اختصاره
معنّى بردف لا ينوء بثقله * فيا شدّ ما يلقى من الجار جاره
على أن ذا مثر وذلك معسر * ومن محنتي إعساره وإيساره
تألّف من هذا وذا غصن بأنه * توافت به أزهاره وثماره
تجمع فيه كل حسن مفرق * فصار له قطبا عليه مداره
زلال ولكن أين مني وروده * وغصن ولكن أين مني اهتصاره ؟
وسلسال راح صدّ عني كاسه * وغودر عندي سكره وغماره
دنا ونأى فالدار غير بعيدة * ولكنّ بعدا صدّه ونفاره
وحين درى إن شدّ أسري حبّه * أحلّ بي البلوى وساء اقتداره
ومنها :
حكت ليلتي من فقدي النوم يومها * كما قد حكى ليلي ظلاما نهاره
كتمت الهوى لكن بدمعي وزفرتي * وسقمي تساوى سره وجهاره
ثلاث سجلات عليّ بأنني * أمام غرام قلّ فيك استتاره
أورّي بنظمي في العذار وتارة * بمن إن تفنّى القرط أسفى سواره
وجلّ الذي أهوى عن الحلي زينة * ولمّا يقارب أن يدب عذاره
أراحة نفسي كيف منك عذابها * وجنة قلبي كيف منك استعاره ؟
وتوفي الشيخ ركن الدين المذكور - بالقاهرة ، في تاسع ذي الحجة ، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، واعتلّ يومين ومضى إلى رحمة ربه الرحيم ، ومولده
هامش
( 1 ) : يعل : العلّ والعلل محرّكة : الشّربة الثانية ، أو الشّرب بعد الشّرب تباعا .