تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وقال صاعد « 1 » : " كان إمام الرياضيين بالأندلس في وقته ، وأعلم من كان قبله بعلم الأفلاك ، وحركات النجوم ، وكانت له عناية بأرصاد الكواكب ، وشغف بالمجسطي ، - كتاب بطليموس - ، وله عدة كتب . وأنجب له ملأ من التلاميذ الأجلّاء ، ولم ينجب عالم بالأندلس مثلهم ؛ ومنهم : ابن السمح « 2 » ، وابن الصفّار « 3 » . وهو أول من أتقن علم الأصطرلاب بالمغرب ، والزهراوي « 4 » ، والكرماني « 5 » ،
هامش
302 هجرية ، وولي الخلافة بعد أبيه سنة 350 هجرية . وكان عالما بالدين ملما بالأدب والتاريخ ، ضليعا في معرفة الأنساب ، يروى له شعر ، محبا للعلماء ، يستحضرهم من البلدان النائية فيستفيد منهم ويحسن إليهم ، جمّاعا للكتب . قيل إن مكتبته بلغت أربعمائة ألف مجلد . قال ابن حزم : اتصلت ولايته خمسة عشر عاما في هدوّ وعلوّ . وقال ابن حيان : وباسمه طرّز أبو علي البغدادي القالي كتابه " الأمالي " ، وعليه وفد ، فأحمد وفادته . توفي بقرطبة مفلوجا سنة 366 هجرية . انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 2 / 267 ، وابن الأثير 8 / 224 ، ونفح الطيب 1 / 180 . ( 1 ) : انظر : طبقات الأمم - صفحة 169 . ( 2 ) : ستأتي ترجمته بعد الانتهاء من ترجمة المجريطي المذكور . ( 3 ) : ابن الصفّار : هو أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عمر ، كان متحقّقا بعلم العدد والهندسة والنجوم ، وقعد في قرطبة ليعلم ذلك . ذكره ابن صاعد في طبقات الأمم 171 . ( 4 ) : الزهراوي : هو خلف بن عباس الزاهروي الأندلسي أبو القاسم : طبيب من العلماء ، ولد في الزهراء قرب قرطبة ، وإليها نسبته ، وهو أشهر من ألّف في الجراحة عند العرب ، وأول من استعمل ربط الشريان لمنع النزيف . أشهر كتبه : " التصريف لمن عجز عن التأليف " في الطب ، أكثره في الجراحة ، وكتاب فيه أسماء العقاقير باليونانية والسريانية والفارسية والعجمية وتفسير الأكيال والأوزان ، وتفسير الأسماء الجارية في كتب الطب . توفي سنة 427 هجرية . انظر ترجمته في : طبقات الأطباء 2 / 52 ، وهدية العارفين 1 / 348 ، والأعلام للزركلي 2 / 310 - 311 . ( 5 ) : الكرماني : عمرو بن عبد الرحمن بن أحمد الكرماني ، أبو الحكم : جرّاح ، عالم بالطب والهندسة ، من أهل قرطبة ، رحل إلى المشرق واشتهر ، ولد سنة 368 هجرية ، وتوفي 458 هجرية . انظر