تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إمام في العقليات ، منطقها ، وحكمتها ، وطبّها ، وله قوة عظيمة في الخلافيات والجدل ، بحّاث مناظر في الغاية ، لم نر أحدا يقدر على التدريس مثله . يلقي الدروس في علوم شتى ، أكثر من ثلاثين علما في مشكلات الكتب لأفاضل الزمان في كل يوم في بيته ، ولم يناظره أحد إلا وغلب معه . وكان فقيها في مذهب الإمام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ، عريقا في أصوله وفروعه ، مفتيا لهم . ثم انتقل إلى مذهب الشافعي ، وحفظ الحاوي على ابن مصنّفه جلال الدين محمد ، وصار إماما في مذهبه ، أصلا وفرعا . يفتي في المذهبين . وولي قضاء القضاة بجميع مملكة إيران ، شرح " الطوالع « 1 » " ، و " المصباح « 2 » " ،
هامش
والبساتين محيطة بها . وقال في اللباب : " هي أشهر بلدة بأذربيجان ، وبها كان كرسي بيت هولاكو من التتر ، ثم انتقل بعد ذلك إلى السلطانية " . القاموس مادة " برز " وهي تقع الآن في إيران . وانظر : قصد السبيل للمحبي 1 / 326 ، وصبح الأعشى 4 / 358 ، ومعجم البلدان لياقوت 2 / 13 . ( 1 ) : كذا في الأصل المخطوط ، وفي شذرات الذهب : " المطالع " وكتاب الطوالع : هو " طوالع الأنوار " مختصر في علم الكلام ، للقاضي عبد الله بن عمر البيضاوي ، المتوفي سنة 685 هجرية ، وهو متن متين اعتنى العلماء في شأنه ، وشرحوه كثيرا . ومنها شرح العبري قال عنه في كشف الظنون : " والقاضي البرهان عبيد الله بن محمد العبيدلي الشريف الفرغاني ، قاضي تبريز المعروف بالعبري المتوفى سنة 743 هجرية ، أوله : " أحمد الله حمدا يتقاصر عن إدراك غايته عقول العقلاء . . إلخ " . ألّفه لشهاب الدين مبارك شاه . انظر : كشف الظنون لحاجي خليفة 2 / 1116 . ( 2 ) : " مصباح الأرواح " في علم الكلام للقاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي ، المتوفى سنة 685 هجرية ، أوله : " الحمد لله الأول قبل كل موجود . . . إلخ " رتّبه على مقدمة وثلاثة كتب ، وقد شرحه العبري على طريقة : " قال أقول " . انظر : كشف الظنون لحاجي خليفة 2 / 1704 - 1705 .