يقبّل اليد الشريفة ، لا زالت المكارم مستديمة ، وفي سبل الخيرات مستقيمة ، وينهي أن بضاعة المملوك من كل الفنون مزجاة ، لا سيما من الأدب فإنه فيه في أدنى الدرجات ، وقد وردت عليه إشارة مولانا - حرسه الله تعالى - في طلب شيء من الشعر الذي ليس للملوك منه في عير ولا نفير « 1 » ، ولا حظي منه بنقير ولا قطمير ، سوى ما نبذ من الهذيان الذي لا يصلح لغير الكتمان ، ولا يحفظ إلا اللسان ، والمسؤول من فضل مولانا وكرمه المبذول أن يتم إحسانا إليه بالستر عليه ، فإنه وجميع ما لديه من سقط المتاع ، ولا يعار لسقطاته ولا لنفاسته ولا يباع ، والله يؤيد مولانا ويسعده ، ويحرسه بالملائكة ويعضده .
وكتب إليه وقد وقف على كتابه الذي سماه : " مخالفة المرسوم في حل المنثور والمنظوم " : [ الطويل ]
مخالفة المرسوم وافقت المنى * وحازت من الإحسان حصل المفاضل
أثارت على بخل الأثير أثارة * من العلم مفتونا بها كل فاضل
ومنهم :
35 - القاضي جلال الدّين القزوينيّ ، أبو المعالي محمد ابن القاضي سعد الدّين أبي القاسم عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد الشّافعيّ الدّلفيّ « 13 »
هامش
( 1 ) : يقال في الأمثال : " لا في العير ولا في النفير " يضرب لمن لا يصلح لمهمة . انظر : مجمع الأمثال للميداني 2 / 221 ، والمستقصى للزمخشري 2 / 264 ، وجمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري 2 / 399 .
( 13 ) : ينظر ترجمته في : البداية والنهاية لابن كثير 14 / 185 ، والبدر الطالع 2 / 183 ، وبغية الوعاة 1 / 156 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 324 ، وحسن المحاضرة 2 / 171 ، والدارس في تاريخ المدارس 1 / 197 ، والدرر الكامنة 4 / 120 - 124 ، وذيول العبر 205 ، وشذرات الذهب لابن العماد