للحليمي ، سمّاه : " الابتهاج " « 1 » . وله : " التصرّف شرح التعرّف في التصوف " « 2 » .
وكان - رحمه الله تعالى - يعرف الأصلين ، والمنطق ، وعلوم الحكمة ، ويعرف الأدب ، وكان مع مخالفته لابن تيمية وتخطئته له في أشياء كثيرة يثني عليه ويعظّمه ، ويذبّ عنه ، إلا أنه لما توجّه من مصر إلى دمشق ، قال له السلطان :
إذا وصلت ، خلّ نائب الشام يفرج عن ابن تيمية .
قال : يا خوند ! « 3 » ، على ما ذا حبستموه ؟ .
فقال : لأجل ما أفتى به في تلك المسألة .
فقال : إنما حبس للرجوع عنها ، فإن كان قد رجع أفرجنا عنه . فكان ذلك سبب تأخيره في السجن .
وكان له ميل إلى - سيدي - محيي الدين بن عربي - رضي الله عنه وأرضاه وعنّا به - إلا أن له ردودا على أهل الإلحاد .
وكان يتحدّث على حديث أبي هريرة : " كنت سمعه الذي يسمع به " « 4 » ،
هامش
( 1 ) : الابتهاج في اختصار المنهاج : كما في البدر السافر ، وكشف الظنون 10 / 1871 ، وطبقات الشافعية للسبكي 10 / 134 .
( 2 ) : في الأصل المخطوط : " التصرف شرح التعرف من التصرف " ، وصوابه ما أثبتناه من طبقات الشافعية للإمام السبكي 10 / 134 .
( 3 ) : الخوند : في الفارسية : السيد المعظم ، أو الأمير . استعملت في العربية لقبا بمعنى : السيد أو السيدة .
انظر : معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي لدهمان ص 70 .
( 4 ) : روى البخاري بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : إن الله عز وجلّ قال : " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إلىّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته ، كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي