ويشرحه شرحا حسنا ، ويبينه بيانا شافيا .
وكان يكتب مليحا ، قويا ، جاريا « 1 » .
قال أبو الصفاء : ورأيته يكتب بخطه على ما يقتنيه من الكتب التي فيها مخالفة السّنّة من اعتزال أو غيره : [ الهزج ]
عرفت الشر لا للشّ * رّ لكن لتوقّيه
ومن لا يعرف الشرّ * من الخير يقع فيه « 2 »
وكان يترسّل جيدا من غير سجع ، ويستشهد بالآيات المناسبة والأحاديث والآيات اللائقة بذلك المقام .
ومات بورم الدماغ ، بقي به أحد عشر ، ومات في بستان ضمنه ، وتأسف الناس لموته أسفا كثيرا : [ الكامل ]
عمّت فواضله « 3 » فعمّ مصابه * فالناس فيه كلهم مأجور « 4 »
وكتب إلى ناصر الدين شافع وقد طلب منه شيئا من شعره : [ الخفيف ]
غمرتني المكارم الغرّ منكم * وتوالت عليّ منها فنون
شرط إحسانكم تحقّق عندي * ليت شعري ، الجزاء كيف يكون ؟
هامش
بها ، وإن سألني لأعطينّه ، ولئن استعاذني لأعيذنّه ، وما تردّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس عبدي المؤمن ، يكره الموت ، وأنا أكره مساءته " الجامع الصحيح 8 / 105
( 1 ) : أي أن أسلوبه رصينا سلسا غزيرا .
( 2 ) : والأبيات مشهورة لأبي فراس الحمداني ، وهي من البحر الهزج .
( 3 ) : في الأصل المخطوط : " فضائله " والتصويب من الديوان .
( 4 ) : من جملة أبيات لصريع الغواني مسلم بن الوليد في الرثاء ، انظر : ديوانه 317 بتحقيق الدكتور سامي الدهان . وهي من البحر الكامل .