تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الدين علي بن خواجا نصير « 1 » ، وكان شابا فاضلا في التنجيم ، والشعر بالفارسية ، وصادفت الشمس ابن المؤيد العرضي ، والشمس الشرواني ، وكمال الدين الأيكي ، وحسام الدين الشامي ، فرأيت فيه من آلات الرصد شيئا كثيرا ، منها : ذات الحلق ، وهي خمس دوائر متخذة من نحاس : الأول دائرة نصف النهار ، وهي مركوزة على الأرض ، ودائرة معدّل النهار ، ودائرة منطقة البروج ، ودائرة العرض ، ودائرة الميل ، رأيت الدائرة الشمسية [ التي ] يعرف بها سمت الكواكب ، [ واصطرلابا يكون سعة قطره ذراعا ، واصطرلابات كثيرة ، وكتبا كثيرة ] « 2 » قال : وأخبرني شمس الدين ابن العرضي أن النصير أخذ من هولاكو بسبب عمارة هذا الرصد ما لا يحصيه إلا الله ، وأقل ما كان يأخذ بعد فراغ الرصد لأجل الآلات وإفراغها وإصلاحها عشرون ألف دينار ، خارجا عن الجوامك « 3 » للحكماء والقومة « 4 » . وقال الخواجا نصير الدين في " الزيج الإيلخاني « 5 » " : إني جمعت لبناء الرصد جماعة من الحكماء ، منهم المؤيد العرضي من دمشق ، والفخر المراغي
هامش
( 1 ) : أي : الطوسي . ( 2 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط الأصل . ( 3 ) : الجوامك : جمع جامكية ، وهي المرتب الذي يأخذه الموظف ، وقد مرّ . ( 4 ) : أي القائمين على الرصد . ( 5 ) : الزيج : خيط البناء ، فارسي معرّب ، عربيّته : " المطر " ، وتردّد الأصمعي في أنه عربي أم معرّب ؟ ، والصواب أنه معرّب : " زه " وفي كتاب مفاتيح العلوم : الزيج كتاب يحسب فيه سير الكواكب ، ويستخرج التقويم ، أعني حساب الكواكب سنة سنة ، وهو بالفارسية : " زه " أي : وتر ، ثم عرّب . انظر : قصد السبيل للمحبي 2 / 101 .