تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الذي كان بالموصل ، والفخر الخلاطي الذي كان بتفليس « 1 » ، والنجم دبيران القزويني ، وابتدأنا ببنائه في سنة سبع وخمسين وستمائة ، في جمادى الأولى بمراغة ، والأرصاد التي بنيت قبلي وعليها كان الاعتماد دون غيرها هو رصد برجيس « 2 » ، وله مبنيّ ألف وأربعمائة سنة ، وبعده رصد بطليموس ، وله ألف ومائتا سنة ، وخمس وثمانون سنة . وبعده في ملة الإسلام رصد المأمون ببغداد ، وله : أربعمائة سنة ، وثلاثون سنة . والرصد البناني في حدود الشام ، والرصد الحاكمي بمصر ، ورصد بني الأعلم ، ببغداد . وأوفقها الرصد الحاكمي ورصد ابن الأعلم ، ولهما مائتان وخمسون سنة . وقال الأستاذون : إن أرصاد الكواكب السبعة لا يتم في أقل من ثلاثين سنة « 3 » ، لأن فيها يتم دور هذه السبعة . فقال هولاكو : اجتهد أن يتم رصد هذه السبعة في اثنتي عشرة سنة . فقلت له : أجهد في ذلك . وكان النصير قد قدم من مراغة إلى بغداد ومعه جماعة كثيرة من تلامذته ، وأصحابه . فأقام بها مدة أشهر ومات ، وخلف من أولاده : صدر الدين علي ،
هامش
( 1 ) : تفليس : بالفتح ويكسر ، قصبة " كور جستان " ، لها سوران وحمامات ، ماؤها حار ، ذكر ياقوت أنها بإرمينية الأولى ، وقيل : بأران ، وهي قصبة ناحية جرزان ، قرب باب الأبواب ، افتتحها المسلمون في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه . سميت بتفليس بن حوران بن يافث . انظر : " قصد السبيل " للمحبي 1 / 343 ، ومعجم البلدان 2 / 38 - 39 . ( 2 ) : البرجيس : بالكسر ، ويفتح : المشتري ، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سئل عن الكواكب الخنّس ؟ فقال : هي البرجيس ، وزحل ، وعطارد ، وبهرام ، والزهرة . ذكر هذا الحديث ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 113 ، وابن منظور في لسان العرب مادة برجس ، وذكر الخفاجي في شفاء الغليل أن البرجيس فارسية 69 ، وبهرام : المريخ . وانظر : قصد السبيل للمحبي 1 / 264 . ( 3 ) : في الأصل المخطوط : " ثلاث وثلاثين " والصواب من فوات الوفيات ، والوافي .