تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الغزير ، والإنعام الكثير . ثم أتى دمشق وتوفي بها في شوّال سنة اثنتين وخمسين وستمائة ، ودفن بجبل قاسيون " . قال : " رأيته يوما وقد أتاه بعض فقهاء العجم بكتاب دقيق الخط ، ثمن البغدادي ، معتزلي التقطيع . فلما نظر فيه صار يقبّله ويضعه على رأسه ، فسألته عن ذلك فقال : هذا خطّ شيخنا الإمام فخر الدين ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - " . قلت « 1 » : ولما كان الشيخ شمس الدين الخسروشاهي عند الملك الناصر داود بالكرك ، كان جدّي الصاحب جمال الدين أبو المآثر فضل الله وزيرا عنده . واتحدت له صحبة بالشيخ ، فأخذ معه ولده عمّي الصاحب شرف الدين أبا محمد عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - وقدّمه للشيخ ، وقال هذا ولدي ، وأعزّ ما أقدر عليه ، وقد قدّمته لك . فقبله منه قبولا حسنا ، وأقرأه : " الأربعين في أصول الدين " « 2 » ، وانتفع به . ثم لما أتى الأمير الكبير الكافل جمال الدين أبو الفتح موسى بن يغمور لزيارة الشيخ طلب منه عمي أن يكون عنده ، فآثره به . ثم اتصل بالملك الصالح أيوب بسببه على ما ذكرت ذلك في ترجمة عمي في " فواصل السمر " « 3 » .
هامش
( 1 ) : القول للمصنف ابن فضل الله رحمه الله . ( 2 ) : كتاب " الأربعين في أصول الدين " للإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي رحمه الله تعالى ، ألّفه لولده محمد ، ورتّبه على أربعين مسألة من مسائل الكلام ، ثم لخصه القاضي أبو الثناء سراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي المتوفى سنة اثنين وثمانين وستمائة وسماه اللباب . وكلاهما مطبوع . انظر : كشف الظنون لحاجي خليفة 1 / 61 . ( 3 ) : كتاب : " فواصل السمر في فضائل آل عمر " وهو من أربع مجلدات للمصنف رحمه الله تعالى ذكره حاجي خليفة في " كشف الظنون " 2 / 1293 .