والصلات المتواترة ، وصنف باسمه عدة كتب . وكان هذا الملك عالي الهمة ، كثير الحياء ، كريم النفس ، وقد اشتغل بشيء من العلوم ، ولم يزل في خدمته إلى أن استولى على ملكه صاحب أرزن « 1 » الروم ، وهو السلطان كيقباد بن كيخسرو بن قلج أرسلان ، فقبض على صاحب أرزنجان ولم يظهر له خبر " « 2 » .
قال الشيخ موفق الدين عبد اللطيف : " ولما كان في سابع عشر ذي الحجة من سنة خمس وعشرين وستمائة توجهت إلى أرزن الروم ، وفي حادي عشر صفر من سنة ست وعشرين وستمائة رجعت إلى أرزنجان من أرزن الروم ، وفي نصف ربيع الأول توجهت إلى كماخ « 3 » ، وفي جمادى الأولى توجهت منها إلى دير زكي « 4 » ، وفي رجب توجهت منها إلى ملطية « 5 » . وفي آخر رمضان توجهت
هامش
( 1 ) : أرزن : مدينة مشهورة قرب خلاط ، ولها قلعة حصينة ، وكانت من أعمر نواحي إرمينية ، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم ، وقد فتحت على يد عياض بن غنم بعد فراغه من الجزيرة سنة عشرين صلحا على مثل صلح الرها . انظر : معجم البلدان 1 / 150 .
( 2 ) : عيون الأنباء 690 .
( 3 ) : " كماخ " : ذكرها ياقوت باسم : " كمخ " في معجمه ، وقال : بالفتح ثم السكون ، مدينة بالروم ، وسألت واحدا من تلك النواحي فقال : هي كماخ بالألف لا شك فيها ، وبين كماخ وأرزنجان يوم واحد . انظر : معجم البلدان 4 / 479 .
( 4 ) : دير زكي : بفتح أوله وتشديد الكاف ، هو دير بالرّها بإزائه تل يقال له تل زفر بن الحارث الكلابي ، وقال الخالدي : هو بالرقة قريب من الفرات ، وقيل : هو بالرقة وعلى جنبيه نهر البليخ ، وقيل :
قرية بغوطة دمشق معروفة .
انظر : معجم البلدان 2 / 512 - 513 .
( 5 ) : ملطية : بفتح أوله ، وثانيه ، وسكون الطاء ، وتخفيف الياء : والعامة تقول بتشديد الياء وكسر الطاء ، هي من بناء الإسكندر وجامعها من بناء الصحابة ، وهي بلدة من بلاد الروم مشهورة مذكورة تتاخم الشام ، وهي للمسلمين ، قال خليفة بن خياط : في سنة 140 هجرية ، وجّه أبو جعفر المنصور عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لبناء ملطية ، فأقام عليها سنة حتى بناها ، وأسكنها الناس ، وغزا الصائفة .
انظر : معجم البلدان لياقوت 5 / 192 - 193 .