وقوله « 1 » :
يمينا بما في الثغر من رائق اللما * لقد ذبت من شوقي إلى وجهه ظما
ولولا النسيم الحاجري يمر بي * يبشرني بالقرب من ساكني الحمى
لهدمت أركان الصبابة والتقى * ولكنني عللت نفسا بربما
ومحتجب من خلف سمر ذوابل * وكم مات فيه من محب متيّما
إذا جاز في ترب له بعد هجعة * يريك الضحى في غيهب قد تبسما
سل الغصن من أعطاه لين قوامه * ومن قد أعار الجيد واللحظ للدما
شكوت إلى عينيه وجدي ولوعتي * فقال لك البشرى إذا مت مغرما
يرى أن قتلي في هواه محللا * وأن وصالي والسلام محرّما
يرق لما ألقاه في الليل طيفه * فما ضره من طيفه لو تعلما
تلطّف بي حتى تملّك مهجتي * وعذبني بالتيه والصدّ عندما
بنى في فؤادي مسكنا غير أنه * لركن اصطباري بالقطيعة هدّما
بوجه تعالى الله أتقن خلقه * فكم نسخت آياته آية السما
وقوله « 2 » :
أعلنت ما تسره الآماق * حين أضمت مقاتلي الأحداق
وكتمت الغرام شحا وصونا * فأقرت بنشوتي العشّاق
يا أهيل الحمى شكاية صبّ * فتكت في فؤاده الأحداق
وده قد علمتموه سليما * ما اعتراه بعد البعاد محاق
وهو مذ بايع الغرام قديما * مؤمن العشاق لم يشبه نفاق
لا وعصر الصبا وحرمة ليل * ضمنا حين نامت الطرّاق
ما أفاد الملام فيكم ولا ملّ * غرامي ولا وهى الميثاق
هامش
( 1 ) لم أجد القصيدة في طبعات الديوان المتوفرة لدي .
( 2 ) لم أجد هذه الأبيات ولا التي بعدها أيضا في طبعات الديوان ، والله أعلم .