تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فليس يمسك بالمعروف منه يدا * ولا يسرّح تسريحا بإحسان
وقوله : [ الطويل ]
تصدّق بوصل إنّ دمعي سائل * وزوّد فؤادي نظرة فهو راحل
فجدّ لموجود به البرّ والغنى * وحسبك معدوم لديه المماثل
أيا قمرا من شمس وجنته لنا * تطلّ عذاريه الضّحى والأصائل
تقلّب من طرف لقلب مع النّوى * وهاتيك للبدر التّمام منازل
إذا ذكرت عيناك للصبّ درسها * من السّحر قامت بالدّلال الدّلائل
جعلتك بالتّمييز نصبا لناظري * فلا رفعت للهجر والهجر فاعل
ولمّا أضفت السّحر للجفن بيّنت * به الكسر من غنج الجفون العوامل
أعاذلي قد أبصرت حبي وحسنه * فإن لمتني فيه فما أنت عاقل
محيّاه قنديل لديجور شعره * تعلّقه بالصّدغ منها السّلاسل
غدا القدّ غصنا منه يعطفه الصّبا * فلا غرو إن هاجت عليه البلابل
ومنها :
له من ودادي ملء كفّيه صافيا * ولي منه ما ضمّت عليه الأنامل
ومن قدّه الزّاهي ونبت عذاره * صدور رماح شرّعته سلاسل
وقوله : [ المتقارب ]
تبسّم لمّا رأى راحنا * لأقداحنا أبدا تلثم
فقال المدامة بنت الزّجاج * فقلت التبسّم ابن الفم
وقوله يمدح الملك الأشرف ويذكر اجتماعه بالشمس خضر بالرقّة على شاطئ الفرات : [ الطويل ]
قران أرانا برجه الشمس والبدرا * فأضحى لنا بل للأنام به البشرى
بذا العالم السفلي بات فقد غدا * على العالم العلوي يبدي به الفخرا