تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
غدا مجمع البحرين شرط قراننا * ألم ير موسى فيه قد صادف الخضرا
به اجتمعا لكنّ ذا لم يقل لذا * غداة اللّقا لن تستطيع معي صبرا
وأولها :
أرى الجدّ يبدي تارة جنّة خضرا * أسطري به أم خطّ من صدغه سطرا
عجبت له خدّا تورّد خجلة * تريك بآس الصّدغ فيه الدّجى ظهرا
رفعت له عن دمع عيني طلابة * أروم بها عطفا فوّقع لي يجرى
وقوله في الزوبعة : [ الطويل ]
علا رهج الإعصار عند التفاته * فأعجل عيني أن تغمّض جفنيها
كراقصة قد أسرعت دورانها * إذا انقلبت لفّت على الخصر كميّها
وقوله فيها : [ الخفيف ]
قام في قائم الظّهيرة نقع * مستطيل أثاره إعصار
مثل ظلّ الأشباح في الأرض خطّا * مستطيلا إذا تولّى النّهار
وقوله فيها : [ السّريع ]
أقول للنّاس وقد أنذر ال * إعصار من شاهده في الهوا
تعوّذوا في الأرض من فتنة * غبارها يصعد نحو السما
وقوله : [ البسيط ]
شكى البخار ببطن الأرض محبسه * عساه يطلق فاهتزّت لشكواه
وكانت الأرض كالحبلى إذا صلح ال * حنين في جوفها يهتزّ أعلاه
وقوله : [ الرّمل ]
قلت إذ زلزلت الأرض وما * فوقها للعهد إلّا ناقص
حمّت الدّنيا من الغيظ على * ساكنيها فاعتراها ناقص