تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وعلى الغضا إن كنت من جيرانه * نار تقسّم حرّها الأشواق « 1 »
منها :
ومشتّت العزمات ينفق عمره * حيران لا ظفر ولا إخفاق
أمل يلوح اليأس في أرجائه * وغنى يشفّ وراءه الإملاق
يمري عقاقة ثروة لو أنّها * نوم لما شعرت به الآماق
وقوله :
لو أنصفت زفّت إلى خطّابها * والبدر تاج والنّجوم نطاق
لم تعترضها بالحجاب نقيصة * ما كلّ ما ستر البدور محاق « 2 »
وقوله : [ الطويل ]
وهاتفة في البان تملي غرامها * علينا ونتلو من صبابتها صحفا
عجبت لها تشكو الفراق جهالة * وقد جاوبت من كلّ ناحية إلفا
ويشجي قلوب العاشقين حنينها * وما فهموا ممّا تغنّت به حرفا
ولو صدقت فيما تقول من الأسى * لما لبست طوقا ولا خضّبت كفّا
أجارتنا أذكرت من ليس ناسيا * وأضرمت نارا للصّبابة لا تطفى « 3 »
منها :
لعمري لئن طالت علينا فإنّنا * بحكم الثّريّا قد قطعنا لها كفّا
رمينا بها في الغرب وهي ذميمة * ولم تبق للجوزاء عقدا ولا شنفا
كأنّ الدّجى لّما تولّت نجومه * مدبّر حرب قد هزمنا لها صفّا
كأنّ عليه للمجرّة روضة * مفتّحة الأزهار أو نثرة زغفا « 4 »
كأنّا وقد ألقى إلينا هلاله * سلبناه تاجا أو فصمنا له وقفا
هامش
( 1 ) ديوان ابن سنان الخفاجي ، 153 . ( 2 ) ديوان ابن سنان الخفاجي ، 155 . ( 3 ) الديوان ، 149 . ( 4 ) نثرة زغفا : الدرع الليّنة . اللسان ( زغف ) 6 / 53 .