تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كأن السّهى إنسان عين قريحة « 1 » * من الدّمع تبدو كلّما ذرفت ذرفا
كأن سنا المرّيخ شعلة قابس * تخطّفها عجلان يخطفها خطفا
كأن سهيلا فارس عاين الوغى * ففرّ ولم يشهد طرادا ولا زحفا
كأن أفول النّسر طرف تعلّقت * به سنة ما هبّ منها ولا أغفى
وقوله : [ الكامل ]
ما كان يعلم قبل فيض نواله * أنّ الغمام إذا استهلّ بخيل
فرقت عزائمه فشاب لها الدّجى * خوفا وأثّر في الهلال نحول
وقوله : [ الرمل ]
كلّ ميّاس جرت أعطافه * وعواليه على حكم التثنّي
هزّة للجود صارت نشوة * لم يكدّر عندها العرف بمنّ
وقوله : [ الطويل ]
وهل علم البرق اليمانيّ أنّنا * طرقنا به طرفا من الليل أكحلا
وما باله خصّ الغضا بابتسامة * وسلّ على رمل الشّقيقة منصلا
وهيفاء طوع الرّيح قد خلع الدّجى * عليها هلالا بالنّجوم مكمّلا
لها من خلال المشرفيّ صقاله * ومن شيم الخطّي أن يتميّلا « 2 »
وقوله : [ الطويل ]
وليس بكاء العين إلّا جناية * ولا اللّوم إلّا أنّها بقيت معي
وكل أسى لا تذهب النّفس عنده * فما هو إلّا من قبيل التّصنّع
وو اللّه ما وفّيت ودّك حقّه * وهل هي إلّا لوعتي وتفجّعي
وأين وفائي لامدى الدّمع بالغ * رضاي ولا جهد الصّبابة مقنعي
هامش
( 1 ) وردت في الديوان : غريقة ، بدلا من ( قريحة ) . الديوان ، 148 . ( 2 ) ديوان ابن سنان الخفاجي ، 174 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 374 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام