وقوله : [ المديد ]
قد أسقّى الراح صافية * تنشر الإصباح في الظّلم
فإذا ما الماء خالطها * راض منها سهلة الشّيم
واكتست من شكله حببا * بين منثور ومنتظم
وتبدّت في أسرّتها * أسطر مجهولة الكلم
رحلها كفّ تسير بها * من فم الإبريق نحو فمي
وقوله في الهجاء : [ الطويل ]
وإخوان شرّ قد حرثت إخاءهم * وكانوا لغرس الورد شرّ بقاع
قدحت زناد الوصل بيني وبينهم * فأذكيت نارا غير ذات شعاع
وقوله في غدر بني الدهر : [ المتقارب ]
بلوت أخلّاء هذا الزّمان * فأقللت بالهجر منهم نصيبي
وكلّهم إن تصفّحتهم * صديق العيان عدوّ المغيب
وقوله في ذمّ القلم والكتابة : [ الطويل ]
وأجوف مشقوق كأنّ شباته « 1 » * إذا استعجلته الكفّ منقار لاقط
وتاه به قوم فقلت رويدكم * فما كاتب بالكفّ إلّا كشارط
وقوله في صديق مدّاح : [ الطويل ]
ولي صاحب في وجهه لي أوجه * وفي فمه طبل تسرّي وتضرب
إذا ما خلا الإخوان كان مرارة * يعرّض في حلقي مرارا وينشب
كماء طريق الحجّ في كلّ منهل * يذمّ على ما كان منه ويشرب
هامش
( 1 ) شباته : الشباة ، حدّ كل شيء .