تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقد شربوا حتّى كأنّ رقابهم * من اللّين لم يخلق لهنّ عظام
وقوله : [ الكامل ]
وكأنّ إبريق المدامة بيننا * ظبي على شرف أناف مدلّها
لمّا استحثّوه تذكّر إلفه * فبكى على قدح النّديم وقهقها
وقوله : [ الوافر ]
سقاني من معتّقة الدّنان « 1 » * مليح الدلّ مختضب البنان
وحمّل كفّه كأسا تلظّى * بنار لا تقنّع بالدّخان
فلمّا صبّ فيها الماء سارت * كما سار الشّجاع إلى الجبان
وقد لبست نقابا من حباب * كسلخ الأيم أو درّ الجمان
فخلت الكأس مركز أقحوان * وتربته سحيق الزّعفران
قوله : [ مجزوء الرمل ]
قل لمن حيّا فأحيا * ميّتا يحسب حيّا
ما الذي ضرّك لو أب * قيت لي في الكأس شيّا
أتراني كنت إلّا * مثل من قبّل فيّا
واسقني في كلّ حين * قهوة ذات حميّا
إن يكن رشدا فرشدا * أو يكن غيّا فغيّا
وقوله : [ الوافر ]
وكأس من زجاج فيه [ أسد ] « 2 » * فرائسهنّ ألباب الرّجال
إذا ما صرّعت منّا نديما * توسّد باليمين وبالشّمال
هامش
( 1 ) وردت في المخطوطة : سلط على الأحزان ، وأصلحناها من الديوان ، ليستقيم الوزن ، 2 / 236 . ( 2 ) سقطت من قلم الناسخ وأكملناها من الديوان ، 2 / 196 .