تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وقوله : [ الوافر ]
وندمان دعوت فهبّ نحوي * وسلسلها كما خرط العقيق
كأنّ بكاسها نارا تلظّى * ولولا الماء كان لها حريق
وقوله : [ الوافر ]
كأن عمامة بيضاء بيني * وبين الرّاح تحرقها البروق
وقوله : [ الطويل ]
ومشمولة صاغ المزاج لرأسها * أكاليل درّ ما لمنظومها سلك
جرت حركات الدّهر فوق سكونها * فذابت كذوب التّبر أخلصه السّبك
وقد خفيت من صفوها فكأنها * بقايا يقين كاد يذهبه الشّكّ
وقوله يعارض من أنفق جراف « 1 » عمره في غير سرور المدام : [ الطويل ]
إذا شئت سقّاني غزال دساكر * يبقّر أحشاء الدّنان بمبزل
يكلّل بالمنديل أقداح قهوة * كجمر جلته الرّيح قدّام مصطلي
يطوف بها والصّبح عريان خالع * بقية ليل كالقميص المرعبل « 2 »
على كلّ مجرور الرّداء سميدع * جواد بما يحويه غير مبخّل
يصبّ ويسقي أو يسقّى مدامة * كمثل سراج لاح في اللّيل مشعل
ولست تراه سائلا عن خليفة * ولا قائلا من يعزلون ومن يلي
ولا صائحا كالعير في يوم لذّة * يناظر في تفضيل عثمان أو علي
ولا حاسبا تقويم شمس وكوكب * ليعرف أخبار العلوّ من أسفل
يقوم كحرباء الظّهيرة مائلا * يقلّب في أسطرلابه عين أجول
ولكنّه فيما عناه وسرّه * وعن غير ما يعنيه فهو بمعزل
هامش
( 1 ) جراف عمره : الجراف ، الذاهب بكل شيء . ( 2 ) القميص المرعبل : الممزّق . القاموس المحيط ( رعبل ) ، 1301 .