تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وغارسا فيه كل عارقة « 1 » * فرائد الجوهري لها ثمر
تودّ زهر النجوم من حسد * لو أنّها في غصونها زهر
إذا تأملتها يقابلني * من كل وجه من أفقها قمر
هذا وكم قلّدت عقود علا * يمناك قيلا تحفّه زمر
وكم أمور أودعتها فغدت * تشبه أرواح معشر قبر
مالي وعدّي لما حويت وهل * بالعدّ تحصى الرمال والمطر
لكن جداي لبعضها منن * حمّلتها عاتقي لها خطر
وحثّني نحوها مقالك لي * بأنني للجواب منتظر
فسبقها سير وجهها يدها * يمنعها كشفة لك الحقر
وكيف لا والذي آتيك به * وطرفها بالحياء منكسر
هدية جلّ ثمرها حشف * إلى كريم جنابه هجر « 2 »
فاقبل يسيري ولا تلم كرما * منا فقا في ذراعه قصر
قد أعجزته عن القيام بما * يلزم حالان الضعف والكبر
ومن نظمه قوله في المنثور : [ الطويل ]
ولم أر في المنثور عرفا ومنظرا * وفرط سخاء في جميع البدائع
تراه إذا السارون مرّوا بغفلة * عليه مشيرا نحوهم بالأصابع
وقوله وقد طلب منه في جارية اسمها قلوب : [ السريع ]
عاتبني في حبّكم عاذل * يزعم نصحي وهو فيه كذوب
وقال ما في قلبك اذكره لي * فقلت في قلبي المعنّى قلوب
وقوله : [ السريع ]
هامش
( 1 ) عارقة : عرق الشجر وتعرّق : امتدّت عروقه في الأرض . اللسان ( عرق ) 9 / 161 . ( 2 ) حشف : تمر لا طعم له ولا لحاء ولا حلاوة . اللسان ( حشف ) 3 / 190 . و ( هجر ) نوع من التمر . وفي المثل : كجالب التمر إلى هجر . اللسان ( هجر ) 15 / 36 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 202 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام