ابن أحمد بن عثمان المغربي « 1 » الشافعي رحمهما الله ، فقال ابن الصايغ : لو أدرك القشيري « 2 » - صاحب الرسالة - النووي وشيخه لما قدّم عليهما أحدا من مشايخ الرسالة ، لما جمع فيهما من العلم والعمل والزهد والورع والنطق بالحكم وغير ذلك .
[ وحكى الشيخ القدوة المسلك أبو الحسن علي « 3 » المقيم بجامع بيت لهيا « 4 » بها قال : مرضت بالنقرس رجلي فعادني النووي فلما جلس إلي جعل يتكلم في الصبر ، وجعل الألم الذي بي يذهب ، فلما انتهى كلامه جميعه زال الألم جميعه ، فعلمت أن ذلك ببركته . أو كما قال ] . « 5 »
هامش
( 1 ) أبو إبراهيم إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي : هو الكمال إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي ، الشيخ المفتي الإمام ، أحد مشايخ الشافعية وأعيانهم ، أخذ العلم عن فخر الدين بن عساكر ثم عن ابن الصلاح ، أخذ عنه جماعة منهم الإمام النووي ، وقال عنه في أوائل تهذيب الأسماء واللغات 180 . أول شيوخي الإمام المتفق على علمه وزهده وورعه وكثرة عبادته وعظم فضله . . توفي في ذي القعدة عن نيف وخمسين سنة عام خمسين وستمائة . ودفن بجوار ابن الصلاح بمقبرة الصوفية بدمشق . انظر ترجمته في شذرات الذهب 5 / 249 .
( 2 ) القشيري : هو عبد الكريم بن هوزان بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري أبو القاسم ، تقدمت ترجمته في ص 47 هامش 6 .
( 3 ) أبو الحسن علي : هو الشيخ أبو الحسن علي بن الشيخ شمس الدين عبد الرحمن ابن أبي عمر المقدسي ، قتله التتار بالجامع المطغري . سنة تسع وتسعين وستمائة . انظر ذلك في شذرات الذهب 5 / 450 .
( 4 ) بيت لهيا . . بكسر اللام وسكون الهاء وياء وألف - قرية مشهورة بغوطة دمشق ، والنسبة إليها بتلهي . وهي ( بيت الآلهة ) ، نسب إليها كثير من المحدثين . انظر معجم البلدان 1 / 780 ط لبيزيغ .
( 5 ) ما بين المعقوفات كتب في هامش الأصل ، بخط دقيق .