تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
/ ( ص 268 ) المدينة إمام ما دجت مشكلة إلا أن كان سراجها ، ولا أعيت مسألة إلا فرى بأول ضربة أوداجها . ولا فخرت رتبة إلا كان تاجها ، ولا زخرت حجة إلا خرق برأيه الصائب أمواجها ، سعد بن مالك وشقي ، وتقدم عليه وبقي ، وحدّث عنه والمسجد يجمعهما ، وضيق ذكره الطائر مسالكه والمدينة تسعهما ، رزق دونه الحظوة ، وتمسك بذيله وحلّ قبله الذروة ، ولم يؤخره إلا شقاشق « 1 » جعلت صواب مقاله هدرا ، وصفو زلاله كدرا ، وطالع نجمه منكدرا ، ومحلّق سهمه منحدرا ، وما هي إلا إحاظ قسّمت وجدود ، وشقاوة قدّرت في سابق القدم وسعود ، أدرك جماعة من الصحابة ، وروى عن أنس وغيره وعنه أخذ الثوري ومالك وسليمان « 2 » بن بلال ، وإسماعيل « 3 » بن جعفر وأنس « 4 » بن عياض ، وكان حافظا حجّة فقيها
هامش
( 1 ) الشقاشق : أصل الشقشقة شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج ، ويطلق على الكلام الذي يخرج بغير اتزان . انظر القاموس المحيط 1160 . ( 2 ) سليمان بن بلال : التيمي مولاهم ، وكان بربريا جميلا حسن الهيئة عاقلا ، وكان يفتي بالبلد ، ولي خراج المدينة ، وكان ثقة كثير الحديث . توفي بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومائة في خلافة هارون الرشيد . انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 5 / 420 . وشذرات الذهب 1 / 280 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 234 . ( 3 ) إسماعيل بن جعفر أبي كثير الأنصاري مولاهم المقرئ المدني الثقة ، حدّث عن عبد الله بن دينار والعلاء بن عبد الرحمن وأبي طوالة وربيعة الرأي ، قرأ القرآن على شيبة بن نصاح ثم على نافع ، حدّث عنه محمد بن سلام الكندي . . وأبو عمرو الدوري ، نزل بغداد وأدّب بها علي بن المهدي ، قال عنه يحيى بن معين : ثقة ، مأمون . قال الذهبي : أخذ عنه القراءة الكسائي وسليمان ابن داود الهاشمي والدوري ، مات سنة ثمانين ومائة . انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 250 ، تهذيب التهذيب 1 / 287 ، طبقات القراء 1 / 163 ، شذرات الذهب 1 / 293 . ( 4 ) أنس بن عياض بن ضمرة ، وقيل جعدية . . أبو ضمرة الليثي المدني ، روى عن شريك ابن أبي نمر وأبي حازم وربيعة وهشام بن عروة . . وروى عنه ابن وهب . والشافعي والقعنبي ودحيم وعلي بن المديني . . وأحمد بن حنبل ، قال ابن سعد كان ثقة كثير الخطأ ، قالوا : إن فيه غفلة الشاميين ، وكان يدفع كتبه ( يعرضها للناس ) ، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 375 ، وطبقات ابن سعد .