وهو راوية عبد الرحمن « 1 » الأعرج ، وحدّث عنه « 2 » مالك وشعيب « 3 » بن أبي حمزة ، والليث « 4 » والسفيانان « 5 » ، وابنه « 6 » عبد الرحمن ، وخلق ، وكان أحد الأئمة الأعلام ، قال الليث بن سعد : رأيته وخلفه ثلاثمائة تابع من طالب فقه وطالب شعر وصنوف . قال ثم لم يلبث أن بقي وحده وأقبلوا على ربيعة ، وقال أبو حنيفة : رأيت أبا الزناد وربيعة وأبو الزناد أفقه الرجلين ، وقال أحمد بن حنبل : هو أعلم من ربيعة ، قال : وكان سفيان يسمي أبا الزناد أمير المؤمنين في
هامش
( 1 ) عبد الرحمن الأعرج : هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، أبو داود ، من موالي بني هاشم ، حافظ قارئ من أهل المدينة ، كاتب المصاحف ، سمع أبا هريرة ، وأبا سعيد الخدري وجماعة ، حدّث عنه الزهري وأبو الزناد وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد وابن لهيعة وآخرون ، كان ثقة ثبتا عالما مقرئا ، تحول في آخر عمره إلى ثغر الإسكندرية مرابطا . فتوفي فيها سنة سبع عشرة ومائة . انظر ترجمته الأعلام 4 / 116 ، تذكرة الحفاظ 1 / 97 ، غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 381 ، شذرات الذهب 1 / 153 ، طبقات ابن سعد 5 / 283 .
( 2 ) مالك بن أنس : ترجمته في هامش الترجمة 149 .
( 3 ) شعيب بن أبي حمزة دينار الحمصي ، الأموي بالولاء ، كان مليح الخط والضبط ، كتب للخليفة هشام شيئا كثيرا بإملاء الزهري عليه . قال أحمد بن حنبل : رأيت كتب شعيب ابن أبي حمزة فرأيت كتبا مضبوطة مقيدة ، ورفع من ذكره . وقال علي بن عياش الحمصي : كان شعيب عندنا من كبار الناس ، وكان ضنينا بالحديث ، وكان من صنف آخر في العبادة . توفي سنة اثنتين وستين ومائة وقيل ثلاث وستين ومائة ، رحمه الله تعالى . انظر ترجمته الأعلام 3 / 244 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 221 ، وتهذيب التهذيب 4 / 351 ، وشذرات الذهب 1 / 257 ، وطبقات ابن سعد 7 / 468 .
( 4 ) الليث بن سعد : تقدمت ترجمته في هامش الترجمة 117 .
( 5 ) السفيانان : سفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة . وتأتي ترجمة الثوري عند المؤلف ص 381 ، وترجمة ابن عيينة ص 385 .
( 6 ) عبد الرحمن ابن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني : القرشي مولاهم ، روى عن أبيه وموسى بن عقية . . . والأوزاعي وغيرهم وروى عنه ابن جريج وزهير بن معاوية وغيرهما . قالوا عنه ما حدّثه بالمدينة فهو صحيح ، وما حدّث ببغداد أفسده . انظر ترجمته في التهذيب 6 / 170