تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
سفيان ، فقال بعضهم : هلمّ فلنتمنّه فقال عبد الله : منيتي أن أملك الحرمين وأنال الخلافة ، وقال مصعب : منيتي أن أملك العراقين وأجمع بين عقيلتي قريش سكينة بنت « 1 » الحسين وعائشة بنت « 2 » طلحة ، وقال عبد الملك بن مروان : منيتي أن أملك الأرض كلها ، وأخلف معاوية . فقال عروة : لست في شئ مما أنتم فيه ، منيتي الزهد في الدنيا ، والفوز بالجنة في الآخرة ، وأن أكون ممن يروى عنه هذا العلم . قال : فصرّف الدهر من صروفه إلى أن بلغ كل واحد منهم أمله ، فكان عبد الملك بعد ذلك يقول : من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة في الدنيا فلينظر إلى عروة بن الزبير . ولد عروة سنة نيف وعشرين للهجرة وأمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين « 3 » ، وإحدى عجائز الجنة ، وهو شقيق عبد الله بن الزبير بخلاف مصعب فإن أمه غير أسماء
هامش
( 1 ) سكينة بنت الحسين : هي سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، نبيلة شاعرة كانت سيدة نساء عصرها . تزوجها مصعب بن الزبير فقتل عنها ثم تزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله . ماتت بالمدينة عام 117 ه . انظر ترجمتها في وفيات الأعيان 2 / 394 ، وطبقات ابن سعد 8 / 475 ، والأعلام 3 / 161 . ( 2 ) عائشة بنت طلحة : هي عائشة بنت طلحة ، تزوجها عبد الله بن عبد الرحمن ، ثم خلف عليها مصعب بن الزبير فقتل عنها . توفيت سنة 101 ه ، انظر ترجمتها في طبقات ابن سعد 8 / 467 ، والأعلام 4 / 5 . ( 3 ) أسماء بنت أبي بكر الصديق : ذات النطاقين ، صحابية جليلة آخر المهاجرات وفاة وهي أخت عائشة أم المؤمنين من أبيها وأم عبد الله بن الزبير ، أقامت مع ابنها عبد الله في مكة بعد طلاق الزبير ، وعميت بعد مقتله ، وتوفيت بمكة سنة 73 ه هي وابنها وأبوها وجدها صحابيون . انظر ترجمتها في حلية الأولياء 2 / 55 ، وطبقات ابن سعد 8 / 249 ، والأعلام للزركلي 1 / 298 ، والإصابة في تراجم الصحابة 4 / 229 .