تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
السبعة ؟ وقال في حقه أيضا لأصحابه : لو رأى هذا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لسرّه . وكان قد لقي جماعة من الصحابة وسمع منهم ، ودخل على أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم وأخذ عنهن ، وأكثر روايته [ المسندة ] « 1 » عن أبي هريرة . وكان زوج ابنته « 2 » ، وسئل الزهري « 3 » ومكحول « 4 » : من أفقه من أدركتما ؟ فقالا : سعيد بن المسيّب . وحج أربعين حجة ، وقال : ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة ، وما نظرت إلى قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة ، لمحافظته على الصف الأول ، وقيل : إنه صلّى الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة . وكان واسع العلم ، وافر الحرمة ، متين الديانة ، قوّالا بالحق ، فقيه النفس ، قال قتادة « 5 » : ما رأيت أحدا أعلم من سعيد بن المسيب ، وكذا قال الزهري ومكحول وغير واحد ، وصدقوا .
هامش
( 1 ) الرواية المسندة : أي التي ذكر سندها إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم مباشرة . ويقابلها الرواية المرسلة التي يرفعها إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من غير ذكر الصحابي . فالمسند هو المرفوع المتصل - المختصر الوجيز 164 . ( 2 ) في سير أعلام النبلاء ، وكان زوج بنت أبي هريرة وأعلم الناس بحديثه . انظر 4 / 218 . ( 3 ) الزهري : محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ، سبقت ترجمته تحت ( 68 ) . ( 4 ) مكحول : أبو عبد الله بن أبي مسلم الهذلي الفقيه الحافظ . ستأتي ترجمته في ( 143 ) . ( 5 ) قتادة : هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز أبو الخطاب السدوسي البصري . الأكمه ، كان تابعيا وعالما كبيرا ، وكان أجمع الناس ، كان يدور البصرة أعلاها وأسفلها بغير قائد ، فدخل مسجد البصرة ، فإذا بعمرو بن عبيد ونفر معه قد اعتزلوا من حلقة الحسن البصري وحلّقوا وارتفعت أصواتهم ، فقصدهم وهو يظن أنها حلقة الحسن فلما صار معهم عرف أنها ليست هي : فقال : إنما هؤلاء المعتزلة ثم قام عنهم ، فمذ يومئذ سمّوا ( المعتزلة ) . كانت ولادته سنة ستين للهجرة ، وتوفي سنة سبع عشرة ومائة بواسط . انظر ترجمته في الأعلام 6 / 27 ، تذكرة الحفاظ 1 / 122 ، وفيات الأعيان 4 / 85 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 604 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام