تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
لقائك . فلام الناس شريحا على منعه من القطع ، لبغضهم له . فقال : إنه استشارني ، والمستشار مؤتمن ، ولولا الأمانة في المشورة ، لوددت أن قطع رجله يوما ، ويده يوما ، وسائر جسده يوما يوما ، ومات زياد في يومه ذلك . وتوفي شريح سنة سبع وثمانين وهو ابن مائة سنة ، وقيل سنة ثمان وسبعين . قاله الحافظ أبو عبد الله الذهبي « 1 » . ومنهم

128 - سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي المدني

« 2 » أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، والنبهاء الفضل الموقدينه ، والنبلاء الممدين الغمام المرفدينه ، أجل التابعين / ( ص 249 ) وأجدّ ما يلج المسامع طربا لو وعين ، سر ذلك الصدر المكتنف ، وعميم ذلك البر المؤتنف ، والفطن كأنه إذا سئل يعلم المغيّب ، والفذ الفريد وكفى إذا قيل قال أو فعل سعيد بن المسيّب . ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ، وسمع منه شيئا وهو يخطب ، وكان سيّد التابعين من الطراز الأول ، جمع بين الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع ، قال عبد الله بن عمر لرجل سأله عن مسألة : إيت ذاك فسله - يعني سعيدا - ثم ارجع إليّ فأخبرني ، ففعل ذلك وأخبره ، فقال : ألم أخبركم أنه أحد العلماء
هامش
( 1 ) الذهبي : هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز شمس الدين أبو عبد الله الذهبي ، تقدمت ترجمته عند المصنف ص 311 . ( 2 ) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايد بن عمران بن مخزون القرشي انظر ترجمته : الأعلام 3 / 155 ، طبقات ابن سعد 5 / 119 ، حلية الأولياء 2 / 161 ، التذكرة 1 / 54 ، سير أعلام النبلاء 4 / 217 ، الشذرات 1 / 102 ، البداية والنهاية 9 / 99 ، وفيات الأعيان 2 / 375 .