تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ومنه قوله : [ السريع ]
واها لدنيا ولمغرورها * كم شابت الصفو بتكديرها
إنّ امرءا أمّن في سربه * ولم ينله سوء مقدورها
وكان في عافية جسمه * من مس بلواها وتغييرها
وعنده بلغة يوم فقد * حيزت إليه بحذافيرها « 1 »
ومنهم

121 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن سيّد الناس اليعمري الأندلسي الإشبيلي

« 2 » عالم المغرب ، فاضل أشهر من ظهور النجوم في العتم ، وأنفع من وجود الغنى في العدم ، علم علم لا ينكر ، وفضل لا يستحق معه أحد أن يذكر ، وكان يرى مذهب أهل الظاهر لا يتعدّاه إلى قياس ، ولا يوسع نظره في رأي خوف الالتباس ، رقي صهوة المنبر معلنا بالخطب ، وأعاد غصنا غضا / ( ص 241 ) تحته عود ذلك
هامش
( 1 ) إشارة إلى الحديث النبوي : ( من أصبح آمنا في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا ) رواه الترمذي في كتاب الزهد 4 / 5 ، وسنن ابن ماجة 2 / 1387 . ( 2 ) محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد يحيى بن سيّد الناس اليعمري الأندلسي الإشبيلي : هو الحافظ العلامة الخطيب أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى ابن سيد الناس اليعمري الأندلسي الإشبيلي ، عالم المغرب ، ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، سمع صحيح البخاري من أبي محمد الزهري صاحب شريح وتلا بحرف نافع على أبي نصر بن عظيمة فيما قيل ، . . كان أحد حفاظ الحديث المشهورين وفضلائهم المذكورين ، وبه ختم هذا الشأن بالمغرب . توفي في تونس في رجب سنة تسع وخمسين وستمائة ، وهو جد الحافظ فتح الدين محدّث مصر . قال الذهبي في التذكرة رأيت لأبي بكر : كتاب بيع أمهات الأولاد . في مجلد يدل على سيلان ذهنه . وسعة حفظه وسعة إمامته . وكان ظاهريا علامة ، انظر التذكرة 4 / 1450 .