تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
لأركان الشريعة فرد ماله خدين « 1 » . سمع من مالك الموطأ غير أبواب في الاعتكاف ، شكّ في سماعها ، فأثبت روايته فيها عن زياد بن عبد الرحمن اللخمي « 2 » عن مالك . وسمع بمكة من ابن عيينة « 3 » وبمصر من الليث بن سعد « 4 » وعبد الله بن
هامش
( 1 ) الخدين : الصديق ، انظر لسان العرب 13 / 139 . ويقصد لا شبيه له . ( 2 ) زياد بن عبد الرحمن اللخمي : قيل إنه من ولد حاطب بن أبي بلتعة ، سمع من مالك الموطأ وله عنه في الفتاوى كتاب سماع معروف بسماع زياد . روى عنه يحيى بن يحيى الموطأ ، وكان زياد أول من أدخل إلى الأندلس موطأ مالك ، ثم تلاه يحيى بن يحيى . قال الشيرازي : كان أهل المدينة يسمون زيادا فقيه الأندلس . كان ناسكا زاهدا ، راوده الأمير هشام على القضاء فأبى عليه وخرج هاربا بنفسه ، وكان هشام يعظمه ويستشيره وله معه مواقف وطرائف . انظر ترجمته في ترتيب المدارك 1 / 349 . ( 3 ) ابن عيينة : سفيان بن عيينة أبو محمد ، ستأتي ترجمة المصنف له برقم 155 . ( 4 ) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء أبو الحارث ، إمام أهل مصر في عصره ، حديثا وفقها ، أصله من أصبهان ، كان ثقة سريا سخيا ، قال الليث : كتبت من علم محمد بن شهاب الزهري علما كثيرا ، قال الإمام الشافعي : الليث بن سعد أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به ، سمع من نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما . سأله هارون الرشيد فقال حلفت أن لي جنتين ؟ فاستحلفه الليث ثلاثا : إنك تخاف الله فحلف له ، فقال له الليث : قال الله تعالىوَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِالرحمن / 46 . قال فأقطعه قطائع كثيرة بمصر . قيل له : ما صلاح بلدك يا أبا الحارث ؟ قال : جري نيلها وعدل وإليها ، ومن رأس العين يأتي الكدر . ولد سنة أربع وتسعين للهجرة ، وتوفي منتصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة ودفن بالقرافة الصغرى . انظر وفيات الأعيان لابن خلكان 4 / 127 ، والأعلام 6 / 115 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 224 .