تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
من شعره : [ البسيط ]
ساروا بها كالبدر في هودج * يميس محفوفا بأترابه
فاستعبرت تبكي فعاتبتها * خوفا من الواشي وأصحابه
وقلت : لا تبك على هالك * بعدك ما يبقى على ما به
وأحسن الموت بأهل الهوى * من مات من فرقة أحبابه
ومنهم :

106 - إسماعيل بن محمد بن فضل بن علي القرشي التيمي الطلحي « 1 » الأصبهاني ،

شيخ الإسلام ، أبو بكر ، الملقب " بقوام السنة " ، صاحب الترغيب والترهيب من قريش في شذر « 2 » ذؤاباتها « 3 » ، وزأر « 4 » غاباتها ، وزهر سماواتها ، الممرعة « 5 » الحدائق ، المرتفعة الطرائق ، المسرعة الأنواء ، وسهيل عائم ، وصاحب السفينة غارق ، رغب في الخير ، وعمله ، ورهب من الشر ، وسوء عاقبة دوله ، ودعا به إلى سبيل ربه بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، والموقظة التي لم تدع على
هامش
- الخطيب ، ثم غسله بعد موته ، وكان ثقة ، ثبتا ، صدوقا ، فاضلا ، أديبا ، جميل السيرة ، مرضي الطريقة ، أفنى عمره في هذه الصناعة ، مولده ( 430 ) ه ووفاته في جمادى الأولى سنة ( 507 ) ه المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار ، انتقاء ابن الدمياطي / 95 . ( 1 ) الطلحي : نسبة إلى الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - فقد كانت أمه من نسله ، كما سيذكر المؤلف . ( 2 ) الشذر : قطع من الذهب ، وصغار اللؤلؤ . اللسان 2 / 286 . ( 3 ) الذؤابة : الناصية ، أو منبت الناصية من الرأس ، والجمع الذوائب . اللسان 1 / 1052 . ( 4 ) زأر غاباتها : لعله أراد " زأرة غاباتها " أي الأجمة ، سميت بذلك لزئير الأسد فيها . اللسان 2 / 3 . ( 5 ) الممرعة : الأرض المعشبة ، المكلئة . اللسان 3 / 471 . أي فيها عشب ، وكلأ كثير .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 519 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام