تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
النهار « 1 » بظلمها « 2 » ( ص 209 ) وتخفق أحشاء النجوم في عتمها ، إلى أن آب مملكا ، وآل أمره إلى أن أصبح كما أمسى الليل مدركا . سمع ببلده ، وبمكة ، ومصر ، والثغر ، ودمشق ، وحلب ، وبغداد ، والجزيرة ، وأصبهان ، ونيسابور ، وهراة ، وجرجان ، وآمد ، واسترآباذ ، وبوشنج ، والبصرة ، والدينور ، والري ، وسرخس ، وشيراز ، وقزوين ، والكوفة ، والموصل ، ومرو الروز ، وتوقان ، ونهاوند ، وهمذان ، وواسط ، وساوة ، واسترآباذ « 3 » ، والأنبار ، وأسفرايين ، وآمل ، والأهواز ، وبسطام ، وخسرو جرد ، وغير ذلك . قال ابن عساكر : سمعت إسماعيل بن محمد الحافظ « 4 » يقول : أحفظ من رأيت محمد بن طاهر . وقال أبو زكريا ابن منده « 5 » : كان ابن طاهر أحد الحفاظ ، حسن الاعتقاد ، جميل الطريقة ، صدوقا ، عالما بالصحيح ، والسقيم ، وكثير التصانيف ، لازما للأثر . قال السلفي : سمعت ابن طاهر يقول : كتبت الصحيحين ، وسنن أبي داود سبع مرات بالأجرة ، وسنن ابن ماجة عشر مرات بالري .
هامش
( 1 ) الصديع : الفجر لانصداعه ، ويسمى الصبح صديعا كما يسمى فلقا . اللسان 2 / 418 . ( 2 ) الظلمة ، والظلمة : ذهاب النور ، وهي خلاف النور ، وجمع الظلمة ظلم ، وظلمات . اللسان 2 / 655 . ( 3 ) أعادها ، وقد ذكرها سابقا ، سهوا . ( 4 ) هو : الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي ، ثم الطلحي الأصبهاني الملقب " قوام السنة " ، ستأتي ترجمته رقم ( 107 ) . ( 5 ) الشيخ الحافظ المحدث أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو عبد الوهاب بن الحافظ الكبير أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن الحافظ محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني ولد سنة ( 434 ) ه شيخ جليل القدر ، وافر الفضل ، واسع الرواية ، ثقة ، حافظ مكثر ، صدوق كثير التصانيف توفي سنة ( 511 ) ه . السير 19 / 395 - 396 .