تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قال الدارقطني : أجمع أهل الكوفة أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة أحفظ منه . وقال أبو أحمد الحاكم « 1 » : قال لي ابن عقدة : دخل البرديجي « 2 » الكوفة ، فزعم أنه أحفظ ، فقلت : لا تطوّل ، نتقدم إلى دكان وراق ، ونزن بالقبان من الكتب ما شئت ، ثم يلقى علينا ، قال : فبقي « 3 » . وقال الدارقطني : قال ابن عقدة : أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم . وقال ابن عقدة : أحفظ مائة ألف حديث بأسانيدها . وقال الدارقطني : يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم ( ص 190 ) الناس ما عنده . وقال أبو سعد الماليني « 4 » : أراد ابن عقدة أن ينتقل ، فكانت كتبه ستمائة حملة « 5 » .
هامش
- لهم اسما خاصا ، وأصل ذلك من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة . اللسان 2 / 394 / . ( 1 ) الإمام الحافظ العلامة الثبت محدث خراسان محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي الحاكم الكبير ولد سنة ( 290 ) أو قبلها ، وكان من بحور العلم ، له كتاب الكنى في عدة مجلدات ، مات سنة ( 378 ) ه وله ثلاث وتسعون سنة . السير 16 / 370 - 376 . ( 2 ) الإمام الحافظ الحجة أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي البرذعي نزل بغداد ، ولد بعد ( 230 ) ه أو قبلها ، وكان ثقة مأمونا ، حافظا . مات سنة ( 301 ) ه ببغداد . السير 14 / 122 - 123 . . ( 3 ) أي مندهشا أو مبهوتا ، قال شيخنا رحمه الله تعالى في كتابه " لمحات في تاريخ السنة وعلوم الحديث " : أي بقي ساكتا مفحما ، أو بقي ساكتا مبهوتا منقطعا ، وهذا أسلوب معروف الاستعمال في محاورات أهل القرن الثاني والثالث والرابع يحذفون بقية هذه الجملة للعلم بها وأدبا منهم ، لأنها تكشف عن ضعف المقولة فيه . . . / 141 . ( 4 ) الإمام المحدث الصادق الزاهد الجوال أحمد بن محمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الأنصاري الهروي الصوفي الملقب بطاووس الفقراء . له معرفة وفهم ، جمع وصنف وكان ذا صدق وورع وإتقان مات سنة ( 412 ) ه بمصر . السير 17 / 301 - 303 . ( 5 ) ذكر القصة في السير هكذا ، أراد بن عقدة أن ينتقل ، فاستأجر من يحمل كتبه ، وشارط الحاملين أن يدفع إلى كل واحد دانقا قال : فوزن لهم أجورهم مائة درهم ، وكانت كتبه ست مائة حملة . -