تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
تتهادى في مشيها كعروس * أفرغوا فوقها الجيوب نثارا
ما كفاهم أن نقّطوها إلى أن * نقّطوا كلّ درهم دينارا
ثم في الخيل ديزج ماج بحرا * أو سماء وصارما بتّارا
ثم حجر [ تلزّه ] « 1 » فرأينا * جدولا منه صادف التيّارا
ثم من سائر الجياد كرام * أرسل الركض نوءها مدرارا
وتذكر مع السوابق أصدا * مثل ما تصدأ السيوف مرارا
ثم صدياء لا تضاهى غمام * مكفهرّ من سيلها الأمطارا
بعدها أكهب تحيّر لونا * لا شقيقا حكى ولا نوّارا
لا ولكن بحكمها في امتزاج * قد تردّى لذا وهذا شعارا
ثم يتلوه في المحاسن حجر * مثله لا يميل عنه ازورارا
صافنات زادت على الخير حسنا * في مداها وزانت الأخيارا
وأتت في [ فعالها ] « 2 » وحلاها * بصفات تعجّب النّظّارا
ملكت حكم مالكيها الأماني * وحوت للذي حواها الفخارا
سبّق تجعل الأنام جميعا * من رعاياه والبسيطة دارا
هامش
( 1 ) في الأصل : يلزه ، والضمير عائد إلى حجر ، والحجر : أنثى الخيل ( القاموس المحيط ) . ( 2 ) في الأصل : أفعالها ، والتصحيح من ( ك / 133 ) وبه يستقيم الوزن .