تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
سابقات ما فاتت الطّرف حتى * خلّت الشّهب في الظلام حيارى
وأرتنا يوم الرّهان أناسيّ * سكارى وما هم بسكارى « 1 »
من جياد منسوبة في بيوت * ليس ترضى من غيرها الإضمارا
كلّ حجر كأنه الحجر الصّل * د لهذا تفجر الأنهارا
وحصان كأنه شعب رضوى « 2 » * رابط الجأش لا يخاف وقارا
نخبة الخيل من خيول كرام * ردّدت في اختيارها الاختيارا
( 41 ) وأتت بالجياد من كلّ فجّ * واستجادت منها الخيار خيارا
علمتها في حربها كلّ شيء * في مجال للموت إلّا الفرارا
مشرقات كأنها روضة الحز * ن بل الحزم أينعت أزهارا
أبيض جاء مثل يوم وصال * قد تعالى ضياؤه واستنارا
ملفتا جيده إلى ذات حسن * مثله قد بدت نهارا جهارا
لا يباري الشهباء شيء سواها * ليس مثل الشّهباء مما يبارى
وكذا أخضر هو الآس غضالا * أشبه المرد سالفا وعذارا
وأتانا ما بين لونيه يحكي * مذ تبدّى مساءة واعتذارا
معه من شرواه « 3 » خضراء تجري * حيث تجري زمرّدا منهارا
هامش
( 1 ) اقتباس من سورة الحج ( 22 ) آية : 2 ( 2 ) رضوى : جبل ضخم من جبال تهامة يتردد كثيرا على ألسنة الشعراء ، ويزعم الكيسانية أن محمد بن الحنفية به مقيم حي يرزق ، انظر : البكري : معجم ما استعجم 2 / 655 - 656 ، ياقوت : 3 / 51 ( 3 ) كذا رسمت في الأصل ، ولم أهتد إلى تحقيقها .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 330 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام