تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
كأنّه طرف قاضب ، ورقّ أديمها كأنه حديث حبايب ، واتسع ذيلها كأنّه ذيل راهب ، و [ تلبد ] « 1 » ( 37 ) مغرزها كأنه إقعاء أرانب ، وقصر [ عجب ] « 2 » ذنبها كأنه بقاء ذاهب ، ونهد موضع لببها « 3 » كأنه نهد كاعب ، و [ نتأ ] « 4 » صدرها كأنّه نهضة واثب ، وولولت ، آذانها كأنها [ أقلام ] « 5 » كاتب ، ولانت شعرتها كأنما عليها لوف سليط ذائب ، ولانت عريكتها كأنها للتأديب لعبة لاعب ، ونظرت نظر حادر « 6 » ، وتلفتت التفات ربائب ، وأشبهت الوحش والطير ، فطورا تحلق وطورا تواثب ، وقد برزت شهبا ودهما وحمرا وشقرا وصفرا وخضرا وما بين هذه الألوان ، وما بين [ صنوان ] « 7 » وغير صنوان « 8 » ، قد رتعت كالظّباء ، ورفعت كالخباء ، وطلعت [ كالكواكب ] « 9 » وتطلعت كالرقباء ، وحالت أمام بيوت الحي تهزّ ندوة عطفه وخطوة فارسه المعلم في موقف صفّه ، فكم ترى من سابق وسابقة توافقا فلم تر أيّهما سليلة سابقين تناحلاها ، ولا بأيّهما تعقد الظبية الأدماء « 10 »
هامش
( 1 ) في الأصل : تلتذ ، والتصحيح من ( ك / 126 ) . ( 2 ) في الأصل : عجم ، وعجب الذّنب هو العظم الذي في أسفل الصّلب عند العجز ، وفي الحديث : كل ابن آدم يبلى إلا العجب ، وفي رواية : عجب الذنب ( لسان العرب ) . ( 3 ) اللّبب : موضع القلادة من الصدر من كل شيء ( القاموس المحيط ) . ( 4 ) في الأصل : بنا ، والتصحيح من ( ك / 126 ) . ( 5 ) في الأصل : أعلام ، والتصحيح من المصدر نفسه ( 127 ) . ( 6 ) في المصدر نفسه : حاذر ، والحدر : الحطّ من علو إلى سفل ( القاموس المحيط ) . ( 7 ) في الأصل : صنوانا . ( 8 ) اقتباس من سورة الرعد ( 13 ) آية : 4 ( 9 ) في الأصل : كالكوكب ، والتصحيح من ( ك / 127 ) . ( 10 ) الأدمة في الظباء : لون مشرب بياضا ، وفينا : السّمرة ( القاموس المحيط ) .