تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
يحميني منه إذا قصدني فقال له مهنّا : تجيء إلينا فتحالفا على ذلك ، ثم إنّ مهنّا [ وفي ] « 1 » لقراسنقر لما توجه إليه على ما هو معروف في موضعه حتى أنّ زوجة مهنّا عائشة بنت عسّاف بالغت في خدمة قراسنقر ، وكانت تقول لمهنّا : يا مهنّا ذكر الدهر لا تدعه ، وكذلك محمد بن عيسى « 2 » [ إلا ] « 3 » فضل بن عيسى أخو مهنّا فما كان رأيه إلا التقرب بإمساك قراسنقر والجماعة إلى السلطان ، فكانت عائشة تقول : تعسا لأمّ ولدت الفضل بعد مهنّا و ( محمد بن ) عيسى . وكتب مهنّا إلى السلطان يستعطفه ويقول : هؤلاء مماليكك ومماليك أبيك وكبار بيتكم وقد هربوا من الموت وسألوا أن تكفّ عنهم وتجعل البيرة « 4 » لقراسنقر ، والرحية للأفرم « 5 » ، وبهسنا « 6 » للزّردكاش « 7 » ، وإذا حضر مهمّ جامع للإسلام حضروا إليه ، وجاهدوا بين يديك
هامش
( 1 ) في الأصل : وافا . ( 2 ) وردت في الأصل متبوعة بعبارة : ابن علي ، زائدة على نسبه ، فهو محمد بن عيسى بن مهنا أخو حسام الدين مهنا موضوع الرواية . ( 3 ) في الأصل : ابن ، والتصحيح من ( ك / 122 ) . ( 4 ) البيرة : مدينة على ضفة الفرات إلى الشمال الشرقي من حلب ( داخل تركيا حاليا ) ، انظر : ياقوت : 1 / 526 . ( 5 ) هو جمال الدين آقوش بن عبد الله المنصوري المعروف بالأفرم ، توفي بهمذان - على خلاف - في سنة 721 ه / 1321 م ، ترجمته في : أبو الفدا : المختصر 4 / 66 ( حوادث سنة 712 ه ) ، الصفدي : الوافي 9 / 326 ، ابن حجر : الدرر 1 / 424 - 426 ، ابن تغري بردي : المنهل 3 / 9 - 14 ، والنجوم 9 / 236 ، دهمان : ولاة دمشق ، ص 144 - 148 . ( 6 ) بهسنا : من أهم القلاع التي اعتمد عليها المماليك في صد غارات " بلاد الدروب " عبر طوروس ، وقد ظلت في أيديهم حتى سنة 922 ه / 1516 م حيث سقطت مع بقية القلاع الشامية الشمالية في أيدي العثمانيين ، انظر : ابن إياس : بدائع الزهور 5 / 64 ، دائرة المعارف الإسلامية : 4 / 267 - 268 ( بهسنا ) . ( 7 ) هو الأمير بدر الدين بكتاش الزّردكاش ، كان نائبا ببهسنا كما يستدل من حوادث سنة 698 ه في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 3 / 144 آ - 144 ب ) ، ولم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . والزّردكاش : لفظ فارسي معناه صانع الزّرد ، أي السلاح وعمله داخل السلاح خاناه ، انظر : القلقشندي : صبح 4 / 11 - 12 .