وحجّاج بيته ( 20 ) وهم ضيوف الله وأحقّ الضيف بالكرامة ضيفه ، فاجمعوا لهم ما تصنعون لهم به طعاما أيامهم هذه التي لا بدّ لهم من الإقامة بها ، فوالله لو كان مالي يسع ذلك ما كلفتكموه .
[ فيخرجون ] « 1 » لذلك خرجا من [ أموالهم ] « 2 » كلّ امرئ بقدر ما عنده فيصنع به للحاجّ طعاما حتى يصدروا منها .
وكان هاشم أول من سنّ الرّحلتين لقريش رحلة الشتاء والصيف وأول من أطعم الثّريد بمكة ، وإنما كان اسمه عمرا فسمي هاشما لهشمه الثّريد بمكة فقال بعض العرب « 3 » : ( الكامل )
عمرو الذي هشم الثّريد لقومه * قوم بمكة مسنتين عجاف
كانت إليه الرّحلتان كلاهما * سفر الشتاء ورحلة المصطاف
وقبر هاشم بغزّة من الشام .
( و ) ولد ( هاشم ) ولدين « 4 » : أحدهما أسد أبو فاطمة « 5 » أمّ أمير المؤمنين عليّ عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : فتخرجون ، والتصحيح من ( ك / 101 ) .
( 2 ) في الأصل : أموالكم ، قارن بالتصحيح السابق .
( 3 ) البيت الأول في ابن سعد ( 1 / 76 ) لعبد الله بن الزّبعرى ، وفي ياقوت ( 5 / 185 ) والقلقشندي ( صبح 1 / 412 ، والنهاية ، ص 386 ) دون نسبة ، وباختلاف في صورة الشطر الثاني وهي فيهما هكذا :
ورجال مكة مسنتون عجاف
وأورد المرزباني ( معجم الشعراء ، ص 3 ) البيتين منسوبين لمطرود بن كعب الخزاعي ، كما أوردهما ابن هشام ( 1 / 126 ) ولكن دون نسبة .
( 4 ) كذا ، وسيذكر المؤلف نفسه عما قليل لهاشم ولدا ثالثا هو أبو صيفي ، كما ذكر له ابن حزم ( ص 14 ) إلى جانب هؤلاء نضلة .
( 5 ) هي من المهاجرات المبايعات ، توفيت بالمدينة ، وهي أم جميع ولد أبي طالب ، ترجمتها في : ابن سعد : 8 / 222 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 381 - 382 ، ابن الأثير : أسد الغابة 7 / 217 ، ابن حجر : الإصابة 4 / 380 .