فأما عبد شمس فهو أبو أمية « 1 » المنسوب إليه كلّ أمويّ ، ومنه أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وهو عثمان بن عفّان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
ومنه معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية .
ومنه مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية « 2 » ، وسيأتي إن شاء الله [ تعالى ] « 3 » ذكر معاوية ومروان وأبنائهما فيما بعد لمكانهما وأولادهما من الخلافة في موضعه .
ومن ولد المطّلب الإمام الشافعيّ ، وهو محمد بن إدريس بن العباس [ بن عثمان ] « 4 » بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن [ المطّلب ] « 5 » .
وأما الابن الرابع من بني عبد مناف الذي علا قدره بأبنائه فهو هاشم ، وعليه عمود النّسب فإليه انتهت سيادة قومه وكانت إليه الرّفادة والسّقاية ، وكان رجلا موسرا ، وكان إذا حضر الحجّ قام في قريش فقال « 6 » :
« يا معشر قريش ! إنكم جيران الله وأهل بيته ، وإنه يأتيكم في هذا الموسم زوار الله
هامش
( 1 ) ابن حزم : ص 78 - 80 ، ابن عبد البر : ص 63 ، القلقشندي : صبح 1 / 411 - 412 .
( 2 ) توفي بدمشق سنة 65 ه / 685 م ، وإليه ينتسب جميع الخلفاء الأمويين الذين تعاقبوا بعده على الدولة الأموية حتى نهايتها ، ترجمته في : الزركلي : 7 / 207 .
( 3 ) ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( ك / 100 ) .
( 4 ) ساقطة من الأصل ، والإضافة من ابن حزم ، ص 73 ، وابن عبد البر ، ص 63 .
( 5 ) في الأصل : عبد المطلب ، والتصحيح من المصدرين السابقين نفسيهما .
( 6 ) الخطبة التالية في ابن هشام ( 1 / 125 ) باختلاف في بعض الألفاظ ، وقد سبق لابن هشام أن أوردها ( 1 / 121 ) على لسان قصي فلعل هاشما قد ورثها عن جده ، وكان يدخرها لمثل هذا الوقت من موسم الحج في كل سنة .