تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مثلها ، فبعثت بها إليك ، ثم بعث إلى صاحب الشراب فسأله عن شأن الخمر فقال : هي كرمة غرستها على قبر أبيك فليس في بلاد العرب مثل شرابها ، فعجب الأفعى من القوم ، وقال : ما هم إلا شياطين ، ثم أحضرهم وسألهم عن وصية أبيهم . فقال إياد : جعل لي خادما شمطاء وما أشبهها ، فقال الأفعى : إنه ترك غنما برشا فهي لك ورعاؤها مع الخادم . وقال أنمار : جعل لي بدرة ومجلسه وما أشبههما « 1 » ، فقال : لك ما ترك من الرقّة والأرض . وقال ربيعة : جعل لي حبالا سودا ( 14 ) وما أشبهها « 2 » ، فقال : ترك أبوك خيلا دهما وسلاحا فذلك لك وما فيها من عبيد ، فقيل : ربيعة الفرس . وقال مضر : جعل لي قبة حمراء وما أشبهها « 1 » ، قال : إنّ أباك ترك إبلا حمرا فهي لك ( وما أشبهها ) ، فقيل : مضر الحمراء ، فكانوا كذلك حينا من الدهر إلى أن أصابتهم سنة فهلكت الشاة وعامة الإبل [ وبقيت الخيل ] « 3 » وذهبت بالرقّة والمتاع ، وكان ربيعة يغزو على خيله ويغير ويعول إخوته ، وكان سبب تحول أنمار إلى اليمن أنّه تعرق عظما في جنح الليل ثمّ دحا به وهو لا يبصر فققأ عين مضر ، فصاح مضر [ عيني عيني ] « 4 » وتشاغل به إخوته
هامش
( 1 ) يضيف المسعودي : من ماله . ( 2 ) في المصدر نفسه : إن أبي جعل لي فرسا أدهم وبيتا أسود وما أشبههما من ماله . ( 3 ) إضافة من المصدر نفسه ، وبها ينتظم السياق ، قارن بالعبارة التالية : " وكان ربيعة يغزو على خيله . . . " . ( 4 ) ساقطة من الأصل ، والإضافة من المصدر نفسه .