قبائل من العرب كثيرة ، منهم بنو حسان « 1 » ، والعاصم « 2 » ، وبنو جابر « 3 » ، والحلوط ، ورياح ، وسويد ، والشّبانات ، وبنو عامر « 4 » ، وبنو سالم ، وغيرهم ، وله في عسكره من الغزّ مقدار ألف وخمس مئة فارس ، ومن الفرنج مقدار أربعة آلاف فارس أو أزيد ، وهم يركبون خاصة خلف ظهره ، وله علوج مماليكه مسلمون مقدار خمس مئة فارس فرسان رماة ، ومن الجند رماة وهم الأندلسيون يرمون بقوس الرّجل أزيد من ألفي فارس ، وطائفة كبيرة يقال لهم الوصفان خاصّون بالسلطان ، يسكنون حواليه ، وينزلون في السفر إلى جوانب محلته دائرين في جملة نواحيه يقال لهم أهل الدوّار ، وكلّ جيوشه فرسان أبطال نقاوة لا يطاق هياج أسدهم ومصالتة سيوفهم .
قال لي أقضى القضاة أبو الروح عيسى الزواويّ : إن بعض أبطال الغرب قال : إنه إذا كان منّا مئة ولاقاهم زناتي واحد هربوا قدّامه ولم يتجاسروا على إقدامه ولا ملاقاته « 5 » .
وقال لي : إذا جاء الزناتيّ مغيرا فلا يعتقد أنّ أحدا يهجم عليه ، وأما إذا طمع وأخذ الأخيذة وولى فربما ينال منه غرض .
وقال شيخنا حجّة الأدب ولسان العرب أثير الدين أبو حيّان « 6 » : إنّ بني مرين يعدّ
هامش
( 1 ) قبيلة من قبائل الريف تستقر بالمنطقة الواقعة جنوب تطوان على بعد ( 30 كم ) منها ، انظر : ابن العربي :
ص 83 - 84 ، كحالة : 1 / 269 - 270 ، وهم فيه : من بني هلال بن عامر من العدنانية .
( 2 ) هم حي من الأثيح من بني هلال بن عامر ، انظر : ابن خلدون : 6 / 34 - 34 ، كحالة : 2 / 702
( 3 ) هم بنو جابر بن جشم من بني هلال بن عامر ، انظر : ابن خلدون : 6 / 34 ، كحالة : 1 / 156
( 4 ) هم بنو عامر بن زغبة ، انظر : ابن خلدون : 6 / 53 ، كحالة : 20 / 707
( 5 ) وردت في الأصل متبوعة بكلمة : قال ، زائدة .
( 6 ) هو أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي النحوي ، توفي بالقاهرة في أواخر صفر سنة 745 ه / تموز 1344 م ، ترجمته في : ابن الوردي : تتمة المختصر 2 / 482 - 483 ، ابن شاكر :
فوات الوفيات 4 / 71 - 79 ، الصفدي : الوافي 5 / 267 - 283 ، ابن رافع : الوفيات 1 / 482 - 484 ، لسان الدين : الإحاطة 3 / 43 - 60 ، ابن حجر : الدرر 5 / 70 - 76 ، ابن تغري بردي : النجوم 10 / 111 - 115 .