تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في برّ مقفر تسكنه طوائف من العرب ثمّ من البربر إلى عمران يتوصّل منه إلى مالي وغانة وهي مسامتة لجبال البربر في جنوب مرّاكش وما يليها في قفار طويلة وصحار ممتدة موحشة . وحدّثني الفقيه العلّامة أبو الرّوح عيسى الزّواويّ « 1 » ، قال : حدّثني السلطان موسى منسى أن طول مملكته نحو سنة ، وبمثل هذا أخبرني عنه ابن أمير حاجب ، وأما ما قاله الدكّاليّ فقد تقدم ذكره ، وهو أنها أربعة أشهر طولا في مثلها عرضا « 2 » ، وقول الدكّاليّ أثبت لأن موسى منسى ربما عظّم شأن ملكه . قال الزّواويّ : قال لي هذا السّلطان موسى إنّ عنده في مدينة اسمها تكرا « 3 » معدن النّحاس الأحمر تجلب منه القضبان إلى مدينة ييتي « 4 » ، قال ، وقال : ليس في مملكتي شيء يمكس سوى هذا النّحاس المعدنيّ الذي يجلب فإنه خاصة لا غير ونحن نبعثه إلى بلاد السودان الكفار نبيعه ( كلّ ) وزن مثقال بثلثي وزنه [ ذهبا ] « 5 » ، فنبيع كلّ مئة مثقال من النحاس بستة
هامش
( 1 ) هو شرف الدين أبو الروح عيسى بن مسعود بن منصور الزواوي المالكي ، توفي بالقاهرة في مستهل رجب سنة 743 ه / آخر تشرين الثاني 1342 م ، ترجمته في : ابن حجر : الدرر الكامنة 3 / 289 - 291 ، السيوطي : حسن المحاضرة 1 / 459 - 460 ، الزركلي : الأعلام 5 / 295 ( 2 ) انظر ما سبق ، ص 88 ( 3 ) كذا ، وفي القلقشندي ( صبح 5 / 279 ) : نكوا ، وفي ابن بطوطة ( ص 696 ) : تكدّا ، ولم أهتد إلى حقيقة اسمها وكان ابن بطوطة قد زارها ، وتحدث عن غناها بالنحاس حتى أن ماءها يتغير لونه وطعمه لكونه يجري على معادن النحاس . ( 4 ) في القلقشندي ( المصدر السابق ) : " مدينة بنبي قاعدة مالي " وهو خطأ حيث إن بنبي مصطبة السلطان وليست قاعدة مالي . ( 5 ) في الأصل : ذهب .