تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بهذا ، وأنه أفهم أنه يرى الحضور نقصا عليه لما يضطرّ إليه من تقبيل الأرض أو اليد ، وبقيت أحاوله وهو يتعلّل ويعتذر والمراسم السلطانيّة تتقاضاني في إحضاره ، فما زلت به حتى وافق ، فلما حضر إلى حضرة السلطان قلنا له : قبّل الأرض ، فتوقف وأبى إباء ظاهرا وقال : كيف يجوز هذا ، فأسرّ إليه رجل عاقل كان معه كلاما لا نعلمه ، فقال : أنا أسجد لله الذي خلقني وفطرني ، ثم سجد وتقدّم إلى السلطان فقام له بعض قيام ، وأكرمه وأجلسه إلى جانبه ، وتحادثا حديثا طويلا ، ثم خرج السلطان موسى ، وبعث إليه السلطان ( 505 ) بعدّة من الخلع الكاملة له ولأصحابه ولكلّ من حضر معه ، وخيلا مسرجة ملجمة ولأعيان من معه ، وكانت خلعته طرد وحش « 1 » [ بقصب ] « 2 » كثير بسنجاب مقندس « 3 » مطرز بزرگش « 4 » على مقترح إسكندريّ « 5 » ، وكلوتة زركش « 6 » وكلاليب « 7 » ذهب و [ شاشا ] « 8 » [ بحرير ورقم ] « 9 » خليفتي ، ومنطقة ذهب مرصعة و [ سيفا محلى ومنديلا مذهبا خزّا ،
هامش
( 1 ) طرد وحش : نوع من الثياب يصنع على هيئة جلد الوحش ، يدخل في خلع الأمراء ، وكان يعمل بدار الطراز بالإسكندرية والقاهرة ودمشق ، راجع للمؤلف الباب السادس ( ص 131 ) من مطبوعة " المسالك " ، وقارن بالمقريزي ، المواعظ 2 / 227 . ( 2 ) في الأصل : مقصب ، والتصحيح من القلقشندي ، صبح 5 / 284 . ( 3 ) يجوز أن يكون المعنى : بجلد سنجاب وعليه فرو القندس . ( 4 ) زركش : لفظ فارسي كان يطلق على نسيج من الحرير المذهب بالذهب الخالص وكان اسم السلطان أو الأمير يسجل على هذا النسيج ويسمون ذلك رقما ، انظر : ماير : الملابس المملوكية ، ص 61 . ( 5 ) في القلقشندي ، المصدر السابق : مفرج إسكندري . ( 6 ) كلوته : وتجمع على كلاوت ، وكلوتة زركش أي مطرزة ، وهي غطاء للرأس خاص بالأمراء وتلبس دون عمامة ، انظر : البقلي : التعريف ، ص 288 - 289 ، ماير : الملابس المملوكية ، ص 51 فما بعدها . ( 7 ) كلاليب : جمع كلّاب ، وهو الإبزيم ، انظر : ماير : المرجع نفسه ، ص 52 . ( 8 ) في الأصل : شاش . ( 9 ) في الأصل : بحرور رقم ، والتصحيح من القلقشندي ، صبح 5 / 284 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 123 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام