والكتاب فمثل زي الجند ، ولكن « 1 » لا يشدون المناطق ، وبعضهم يرخى له عذبات [ 1 ] أمامهم ، مثل عذبات الصوفية ، وأما القضاة والعلماء فلبسهم فرجيات ( شبيهات بالجندات ودرايع [ 2 ] ، وأما عامة الناس فقمص ، وفرجيات مقتدرة ودرايع ) « 2 » .
وحدثني الشبلي : أن أهل دهلي أهل ذكاء وفطنة فصحاء في اللسان الفارسي ، والهندي ، ومنهم من ينظم الشعر بالعربي ويجيد فيه النظم ، وكثير ممن يمدح السلطان منهم ممن ليس لهم اسم في ديوانه ، فيقبل عليهم ويجيزهم .
قال الشبلي : وأخذ دبيران السلطان له عادة أن يمدحه إذا تجدد له فتح أو أمر كبير ورسمه عليه أن يأمر بأن تعد أبيات قصيدته ، ويعطى لكل بيت عشرة آلاف تنكة ، وكثيرا ممن يستحسن السلطان منه شيئا ، ( أو يعلم له دررا ، ) [ 3 ] « 3 » فما يأمر له بشيء مخصوص على التعيين وإنما يأمره بأن يدخل إلى الخزانة ليحمل ما أطاق .
فلما رآني عجبت مما يحكيه من كثرة هذا الإنفاق والبسطة من المواهب والإطلاق ، قال : وهو مع هذه السعة المفرطة في بذل الإعطاء ، لا ينفق نصف دخل بلاده .
شرح
[ 1 ] عذبات جمع مفرده عذبه - شيء يتدلى من العمامة على الكتفين ( فرهنگ عميد 2 / 1430 ) .
[ 2 ] درايع جمع مفرده درعية ، رداء يلبس على الصدر .
[ 3 ] وردت بالمخطوط ضررا .
هامش
( 1 ) ولاكن ب 81 .
( 2 ) سقطت من ب 81 وجاء بدلا منها مقندره درايع .
( 3 ) سقطت من ب 81 .