يجمع على مال جده أو ثالث ولد في هذا النقب أو في « 1 » هذا الجب ، وما نعلم كم هو ، وهم يتخذون أجبابا لجمع الأموال « 2 » ، ومنهم حق ينقب في بيته ، ويتخذ به بركة ويسدها ، ولا يدع إلا مقدار ما يسقط منه الدنانير ليجمع فيها الذهب ، وهم لا يأخذون الذهب المصوغ ولا المكسور ولا السبائك خوفا من الغبن « 3 » ، ولا يأخذون إلا الدنانير المسكوكة .
وفي بعض جزائرهم من ينصب على سطح داره علما ، كلما تكامل لأحدهم جرة ذهب ، حتى يكون لبعضهم عشرة أعلام وأكثر .
وحدثني الشيخ برهان الدين أبو بكر بن الخلال محمد البزي الصوفي قال :
بعث هذا السلطان عسكر إلى بلاد « 4 » مجاورة للدواكير في نهاية حدودها ، وأهلها كفار ، يدعى كل ملك منهم الرا [ 1 ] « 5 » ، فلما نازله جيوش السلطان بعث يقول لهم ، قولوا للسلطان أن يكف عنا ، ومهما أراد من الملك « 6 » يبعث له ما أراد من الدواب لأحمله له « 7 » ، فبعث أمير الجيش يعرفه بما قال ، فأعاد جوابه بأنه يكف عنهم القتال ، ويؤمنه للحضرة معه ، فلما حضر إلى السلطان أكرمه إكراما كثيرا ، وقال له : ما سمعت مثل ما قلت ، فكم عندك من المال حتى قلت إنا نبعث لك مهما أردنا من الدواب لتحملها ؟ فقال : تقدمني سبع رآات [ 2 ] في هذه المملكة ،
شرح
[ 1 ] الرا تعني أمير في الهندية ومؤنثة راتا ورأي لقب قديم لملوك الهند وحكامها وأمرائها ( قاموس الفارسية د .
عبد المنعم حسنين بيروت 1982 ص 290 ) .
[ 2 ] الرآات جمع رأي أي أمراء ( انظر روضة الصفا ص 145 ، وحاشية روضة الصفا أيضا 178 ) .
هامش
( 1 ) زائدة في أ 37 .
( 2 ) المال ب 81 .
( 3 ) الغش ب 81 .
( 4 ) كزا ودمسى ب 81 .
( 5 ) الري ب 81 .
( 6 ) المال ب 82 .
( 7 ) لأجله ب 82 .