وما لا يحصى من الدواب السائمة من الجواميس والأبقار والأغنام والمعز ، ودواجن الطير من الدجاج والحمام البلدي والأوز ، وهو أقل أنواعه ، فأما الدجاج الهندي فيكاد أن يكون كالأوز في عظم المقدار ، وكل هذا يباع بأرخص الأسعار ، وأقل الأثمان ، وأما السمن واللبن على اختلاف أنواعه فكثير لا يعبأ به ولا له قيمة ، ويباع بأسواقها من الأطعمة المنوعة كالشواء والأرز والمطجّن والمقلى والمنوع والحلوى [ 1 ] المنوعة [ 2 ] على خمسة وستين نوعا ، والفقاع والأشربة ما لا يكاد يرى في مدينة سواها ، وبها من أصحاب الصنائع للسيوف والقسي والرماح وأنواع الرماح والزردا ، والصواغ « 1 » والزراكش [ 3 ] والسراجين وغير ذلك من أرباب كل صنف « 2 » مما يختص بالرجال والنساء وذوي السيوف والأقلام وعامة الناس ما لا يحصى لهم عدد ، وأمّا الجمال فقليلة لا تكون إلا للسلطان ومن عنده من الخانات [ 4 ] والأمراء والوزراء وأكابر أرباب الدولة ، وأما الخيل فكثيرة وهي نوعان ( المخطوط ص 16 ) : عرّاب [ 5 ] وبراذين [ 6 ] ، وأكثرها مما لا يحمد فعله ، ولهذا
شرح
[ 1 ] وردت بالمخطوط الحلوا وهو عادة يكتب الألف المقصورة ألفا مثل أحلى ، أعلى ، أسمى ، وقد كتبتها على الرسم المستعمل الآن ، وذلك في نسخة أ ، ب .
[ 2 ] انظر الزردخانة فيما بعد .
[ 3 ] الزراكش جمع مفرده زركش وتعني وضع خطوط ذهبية على الثوب ويسمى ذلك تذهيبا والثوب مذهبا وهو من الفعل الفارسي زركشيدن ويعني التذهيب ومنه في العربية مزركش ويزركش وزركشة ( انظر الدخيل في لهجة أهل الخليج 66 فرهنگ عميد 2 / 1104 ، قاموس الفارسية 320 ) .
[ 4 ] الخانات جمع مفرده خان وهي كلمة تركية الأصل بمعنى رئيس وأمير وتطلق على رؤساء الترك والتاتار ( انظر فرهنگ عميد 1 / 828 ، تفسير الألفاظ الدخيلة 23 / معجم أنيس فريحة 42 / معجم آدىشير 58 ، الدخيل في لهجة أهل الخليج 43 ) .
[ 5 ] العرّاب : الخيول العربية ذات الأصول الكريمة .
[ 6 ] براذين جمع مفرده برذون وهو الحصان التاتاري والبغل والحصان غير الأصيل ( فرهنگ عميد 1 / 336 ) .
هامش
( 1 ) الصواع ب 68 .
( 2 ) كل ذي صنعة ب 68 .